151

Cinaya Şerhu'l-Hidaya

العناية شرح الهداية

Yayıncı

شركة مكتبة ومطبعة مصفى البابي الحلبي وأولاده بمصر وصَوّرتها دار الفكر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1389 AH

Yayın Yeri

لبنان

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
مَسَحَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا) عَمَلًا بِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ، وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْتِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ آخِرَهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَكْمَلَ الْمُدَّةَ لِلْإِقَامَةِ ثُمَّ سَافَرَ لِأَنَّ الْحَدَثَ قَدْ سَرَى إلَى الْقَدَمِ وَالْخُفُّ لَيْسَ بِرَافِعٍ (وَلَوْ أَقَامَ وَهُوَ مُسَافِرٌ إنْ اسْتَكْمَلَ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ نَزَعَ) لِأَنَّ رُخْصَةَ السَّفَرِ لَا تَبْقَى بِدُونِهِ (وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْ أَتَمَّهَا) لِأَنَّ هَذِهِ مُدَّةُ الْإِقَامَةِ وَهُوَ مُقِيمٌ.
قَالَ (وَمَنْ لَبِسَ الْجُرْمُوقَ فَوْقَ الْخُفِّ مَسَحَ عَلَيْهِ) خِلَافًا لَلشَّافِعِيِّ ﵀ فَإِنَّهُ يَقُولُ: الْبَدَلُ لَا يَكُونُ لَهُ بَدَلٌ.
ــ
[العناية]
بَعْدَمَا أَحْدَثَ قَبْلَ اسْتِكْمَالِ مُدَّةِ الْمُقِيمِ تَتَحَوَّلُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ قَالَ: الْمَسْحُ عِبَادَةٌ شَرَعَ فِيهَا عَلَى حُكْمِ الْإِقَامَةِ، وَكُلُّ عِبَادَةٍ شَرَعَ فِيهَا عَلَى حُكْمِ الْإِقَامَةِ لَا تَتَغَيَّرُ بِالسَّفَرِ كَمَا إذَا شَرَعَ فِي الصَّوْمِ وَهُوَ مُقِيمٌ ثُمَّ سَافَرَ، وَكَمَا إذَا شَرَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي سَفِينَةٍ فِي الْمِصْرِ ثُمَّ تَسِيرُ السَّفِينَةُ فَلَا يَصِيرُ مُسَافِرًا فِي صَلَاتِهِ فَإِنَّهَا لَا تَتَغَيَّرُ؛ لِأَنَّ حَالَ الْإِقَامَةِ حَالُ الْعَزِيمَةِ وَحَالُ السَّفَرِ حَالُ رُخْصَةٍ، فَإِذَا اجْتَمَعَا فِي عِبَادَةٍ غَلَبَتْ الْعَزِيمَةُ عَلَى الرُّخْصَةِ. وَلَنَا إطْلَاقُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مُسَافِرٍ وَمُسَافِرٍ فَيَمْسَحُ كَسَائِرِ الْمُسَافِرِينَ؛ وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْوَقْتِ وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِيهِ آخِرُ الْوَقْتِ كَالْحَائِضِ إذَا طَهُرَتْ فِيهِ تَجِبُ عَلَيْهَا الصَّلَاةُ.
وَالطَّاهِرَةُ إذَا حَاضَتْ فِيهِ سَقَطَتْ عَنْهَا، وَالْمُسَافِرُ إذَا أَقَامَ فِي آخِرِ الْوَقْتِ أَتَمَّ، وَالْمُقِيمُ إذَا سَافَرَ فِيهِ قَصَرَ وَلَيْسَ كَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَجَزَّآنِ، فَبِاعْتِبَارِ الْإِقَامَةِ فِي أَوَّلِ الصَّوْمِ لَا يُبَاحُ لَهُ الْفِطْرُ، وَبِاعْتِبَارِ السَّفَرِ فِي آخِرِهِ يُبَاحُ فَيَتَرَجَّحُ جَانِبُ الْحُرْمَةِ، وَكَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ يَتَرَجَّحُ جَانِبُ الْإِقَامَةِ لِلِاحْتِيَاطِ. وَأَمَّا الْوَقْتُ فَمَا يَتَجَزَّأُ فَلَمْ يَجْتَمِعْ الْإِقَامَةُ وَالسَّفَرُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَكَانَ الِاعْتِبَارُ لِلْمَوْجُودِ وَهُوَ السَّفَرُ. وَقَوْلُهُ: (بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَكْمَلَ إلَخْ) ظَاهِرٌ.
قَالَ (وَمَنْ لَبِسَ الْجُرْمُوقَ) يَعْنِي قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ (مَسَحَ عَلَيْهِ) وَالْجُرْمُوقُ: مَا يُلْبَسُ فَوْقَ الْخُفِّ وَسَاقُهُ أَقْصَرُ مِنْ الْخُفِّ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ لَا يُمْسَحُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْخُفَّ بَدَلُ الرِّجْلِ وَالْبَدَلُ لَا يَكُونُ لَهُ بَدَلٌ: يَعْنِي بِالرَّأْيِ، فَإِنَّ الشَّرْعَ وَرَدَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَدَلًا عَنْ الرِّجْلَيْنِ لَا غَيْرُ، فَتَجْوِيزُ الْمَسْحِ عَلَى

1 / 155