320

Nahiv Sebepleri

علل النحو

Soruşturmacı

محمود جاسم محمد الدرويش

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Yayın Yeri

الرياض / السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٤٧ - بَاب مَا ينْصَرف وَمَا لَا ينْصَرف
إِن قَالَ قَائِل: من أَيْن زعمتم أَن أصل الْأَسْمَاء الصّرْف؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الْأَسْمَاء كلهَا نوع وَاحِد، وَإِنَّمَا منع الصّرْف بَعْضهَا بشبهها فِي الْفِعْل، وَالْفِعْل حَادث لِأَنَّهُ مُشْتَقّ من الِاسْم، فَإِذا اسْتَقر التَّنْوِين لبَعض الْأَسْمَاء، وَجب أَن يكون لجميعها، لاشتراكها فِي الاسمية، وَصَارَ مَا منع التَّنْوِين إِنَّمَا هُوَ من أجل شبهه بِالْفِعْلِ الْحَادِث.
فَإِن قيل: فَمَا الَّذِي أحْوج إِلَى دُخُول التَّنْوِين؟
قيل لَهُ: لِأَن وَاضع اللُّغَة لما علم أَن بعض الْأَسْمَاء مشبهة بِالْفِعْلِ وَبَعضهَا لَا يشبه الْفِعْل، ألحق التَّنْوِين مَا لم يشبه الْفِعْل، ليَكُون لحاق التَّنْوِين فصلا بَين مَا ينْصَرف وَمَا لَا ينْصَرف، فَصَارَ للاسم أصلان، أَحدهمَا: أَن الْأَسْمَاء تسْتَحقّ التَّنْوِين لَو لم تشبه الْفِعْل، لِأَنَّهُ زِيَادَة لَا يحْتَاج إِلَيْهَا، فَلَمَّا قدر حُدُوث الْفِعْل ألحق التَّنْوِين لبَعض الْأَسْمَاء، فَصَارَ هَذَا الأَصْل الثَّانِي، وَهُوَ لحاق التَّنْوِين فِي الِاسْتِعْمَال، لِأَن الأَصْل الْمُسْتَحق لما قبل حُدُوث الْفِعْل.
فَإِن قَالَ قَائِل: من أَيْن صَارَت الْعِلَل التسع توجب منع الصّرْف؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن الْفِعْل لما ثَبت أَنه فرع على الِاسْم، وَكَانَت هَذِه

1 / 456