292

Nahiv Sebepleri

علل النحو

Soruşturmacı

محمود جاسم محمد الدرويش

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Yayın Yeri

الرياض / السعودية

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
وَأما (أَي) إِذا استفهمت بهَا عَن نكرَة، فَإنَّك تعربها، لِأَنَّهَا متمكنة يدخلهَا الْإِعْرَاب، فَوَجَبَ أَن يلْحقهَا الْإِعْرَاب عَلامَة للحكاية، إِذْ كَانَت متمكنة، فَتَقول، إِذا قَالَ الرجل رَأَيْت رجلا: أيا يَا هَذَا؟ وأيين؟ فِي التَّثْنِيَة، وأيين؟ فِي الْجمع، وَكَذَلِكَ: أَيَّانَ وأيون فِي الرّفْع.
وَاعْلَم أَن بعض الْعَرَب يصل وَيبقى الْعَلامَة، وَذَلِكَ قَلِيل، من ذَلِك قَول الشَّاعِر:
(أَتَوا نَارِي فَقلت: منون أَنْتُم؟ ... فَقَالُوا الْجِنّ، قلت: عموا ظلاما)
وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك على التَّشْبِيه ب (أَي)، لاشْتِرَاكهمَا فِي الِاسْتِفْهَام وَالْجَزَاء وَالْخَبَر.
وَبَعض الْعَرَب يوحد (من) فِي جَمِيع الْجِهَات، فَيَأْتِي بِالْوَاو وَالْألف وَالْيَاء، فَيَقُول: منا، للْوَاحِد الْمَنْصُوب والمثنى وَالْمَجْمُوع، وَكَذَلِكَ: منو ومني، فِي الرّفْع والجر، وَإِن ثنى وَجمع، وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَن (من) فِيهَا معنى الْعُمُوم، فَلَمَّا كَانَت تقع على الْجَمَاعَة ولفظها وَاحِد، جَازَ أَيْضا أَن تقع هَا هُنَا هَذَا الْموقع.
وَأما المعارف الْأَعْلَام فقد بَينا جَوَاز الْحِكَايَة فِيهَا، وَبَعض الْعَرَب لَا يَحْكِي اكْتِفَاء بِوُقُوع السُّؤَال عقب الْكَلَام للمخاطب، وَمن يَحْكِي فغرضه الْبَيَان عَن الْمخبر

1 / 428