Gözyaşları
العبرات
Yayıncı
دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Türler
•Subtleties and Anecdotes
Bölgeler
Mısır
بَقَاء.
اِتَّخَذَ بَعْضكُمْ بَعْضًا عَدُوًّا وَأَصْبَحَ كُلّ وَاحِد مِنْكُمْ حَرْبًا عَلَى صَاحِبه فَسُقْتُمْ اَلْمُسْلِمِينَ إِلَى مَيَادِين اَلْقِتَال يَضْرِب بَعْضهمْ وُجُوه بَعْض وَالْعَدُوّ رَابِض مِنْ وَرَائِكُمْ يَتَرَبَّص بِكُمْ اَلدَّوَائِر وَيَرَى أَنَّ كُلًّا مِنْكُمْ قَائِد قُوَّاده يَنْبَعِث بَيْن يَدَيْهِ لِقَتَّال أَعْدَائِهِ وَالْمُنَاضِلَة عَلَى مِلْكه حَتَّى رَآكُمْ تَتَهَافَتُونَ عَلَى أَنْفُسكُمْ ضَعْفًا وَوَهْنًا فاقتحمكم فَمَا هِيَ إِلَّا جَوْلَة أَوْ جَوْلَتَانِ حَتَّى ظَفَر بِكُمْ مَعًا.
سَتَقِفُونَ غَدًا بَيْن يَدَيْ اَللَّه يَا مُلُوك اَلْإِسْلَام وَسَيَسْأَلُكُمْ عَنْ اَلْإِسْلَام إِلَى أَضَعْتُمُوهُ وَهَبَطْتُمْ بِهِ مِنْ عَلْيَاء مَجْده حَتَّى أَلْصَقْتُمْ أَنْفه بالرغام وَعَنْ اَلْمُسْلِمِينَ اَلَّذِينَ بِالْإِغْوَاءِ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى أَعْدَائِهِمْ لِيَعِيشُوا بَيْنهمْ عَيْش اَلْبَائِسِينَ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ عَنْ مُدُن اَلْإِسْلَام وَأَمْصَاره اَلَّتِي اِشْتَرَاهَا آبَاؤُكُمْ بِدِمَائِهِمْ وَأَرْوَاحهمْ ثُمَّ تَرَكُوهَا فِي أَيْدِيكُمْ لِتَذُودُوا عَنْهَا وَتَحْمُوا ذمارها فَلَمْ تُحَرِّكُوا فِي شَأْنهَا سَاكِنًا حَتَّى غَلَبَكُمْ أَعْدَاؤُكُمْ عَلَيْهَا فَأَصْبَحْتُمْ تَعِيشُونَ فِيهَا عَيْش اَلْأَذِلَّاء وَتَطْرُدُونَ مِنْهَا كَمَا يَطْرُد اَلْغُرَبَاء فَمَاذَا يَكُون جَوَابكُمْ إِنْ سُئِلْتُمْ عَنْ هَذَا كُلّه غَدًا؟ هَا هِيَ اَلنَّوَاقِيس تَرِنّ فِي شُرُفَات اَلْمَآذِن بَدَل اَلْأَذَان وَهَا هِيَ اَلْمَسَاجِد تَطَأ نِعَال اَلصَّلِيبِيِّينَ فِي تُرْبَتهَا مَوَاقِع جِبَاه اَلْمُسْلِمِينَ وَهَا هُوَ اَلْمُسْلِم يَفِرّ بِدِينِهِ مِنْ مَكَان إِلَى مَكَان وَيَلُوذ بأكناف اَلْهِضَاب وَالشِّعَاب لَا يَسْتَطِيع أَنْ يُؤَدِّي شَعِيره مِنْ شَعَائِر
1 / 57