669

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

أمرت بها.

وقال جعفر الصادق في قوله : ( فاستقم كما أمرت ): افتقر إلى الله بصحة العزم.

قال الشيخ أبو عبد الرحمن : سمعت أبا علي الشوني يقول : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، فقلت له : روي عنك أنك قلت : «شيبتني هود» (1) ، فقال : نعم ، فقلت له : ما الذي شيبك منه قصص الأنبياء وهلاك الأمم؟ فقال : لا ، ولكن قوله : ( فاستقم كما أمرت ).

وقال جعفر الصادق : منهم من استقام على توحيده ، ومنهم من استقام على إيمانه ، ومنهم من استقام على إسلامه ، ومنهم من استقام على معرفته ، ومنهم من استقام على عظمته ، ومنهم من استقام على الحمد والثناء ، ومنهم من استقام على الكرم والوفاء ، ومنهم من استقام على الخوف والرجاء ، ومنهم من استقام بالله لا شيء سواه.

وقال بعضهم : من استقام بالحق لا يعوج ، ومن استقام بباطل فهو غير مستقيم ؛ لأن الاستقامة لا تكون إلا بالحقيقة.

وقال بعضهم : الاستقامة لا تكون إلا باتباع السنة.

وقال الجريري : الاستقامة في النعمة للعوام ، والاستقامة في البلاء استقامة للخواص.

وقال الجنيد : الاستقامة مع الخوف والرجاء حال العابدين ، والاستقامة مع الهيبة والحياء حال المقربين ، والاستقامة مع الغيبة عن رؤية الاستقامة حال العارفين.

وقال الأستاذ : يحتمل أن تكون السنن في الاستقامة سنن الطلب ، أي : سل من الله الإقامة على الحق.

ويقال المستقيم : من لا ينصرف عن طريق الله ما لم يصل إلى الله يصل سيره بسراه.

قوله تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) أي : لا تقتدوا بالمرائين والجاهلين وقرناء السوء ، فتمسكم نيران البعد ، وحب الجاه والرياسة ، وتلحقكم نار البدعة والضلالة.

وأيضا : لا تسكنوا إلى نفوسكم المظلمة بجهلها حقوق الله سبحانه.

قال الكتاني : من لم يتأدب لحكيم أو إمام يكون بطالا أبدا ، قال الله : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ).

وقال سهل : لا تعتمدوا في دينكم إلا السني.

وقال حمدون القصار : لا تصاحب الأشرار ؛ فإن ذلك يحرمكم الأخيار.

Sayfa 139