Carais Bayan
عرائس البيان في حقائق القرآن
قال القرشي في تفسيره قوله : ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ) يتبعون مرادهم ، ويتركون أوامر الكتاب والسنة.
قوله تعالى : ( وذروا ظاهر الإثم وباطنه ) ظاهر الإثم ما ذمه الكتاب والسنة ، وباطن الإثم ما ذمه باطن علم الكتاب والسنة.
وأيضا : ظاهر الإثم ما لم يوافقه العقول ، وباطن الإثم ما لم توافقه القلوب.
وأيضا : ظاهر الإثم ما يعوج الجوارح عن طريق السنة ، وباطن الإثم ما يشوش القلوب عند رؤيته المشاهدة.
وأيضا : ظاهر الإثم حب الدنيا ، وباطن الإثم حب الجاه.
وأيضا : ظاهر الإثم ما يغرك برؤوسها من الأعمال ، وباطن الإثم ما يسكن إليه قلبك من الأحوال.
قال بعضهم : ظاهر الإثم رؤية الأفعال ، وباطنه الركون إليها في السر باطنا.
قال سهل : اتركوا المعاصي بالجوارح ، وحبها بالقلوب.
قال الشبلي : ظاهر الغفلة ، وباطنه لسان المطالعة عن السوابق.
وقيل : باطن الإثم خفي العقائد ، ومسترقات الألحاظ.
( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون (121) أومن كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون (122) وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون (123) وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون (124) فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون (125) وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون (126))
قوله تعالى : ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ) بين الله سبحانه من الناس خلق على طبع الشياطين بقوله : ( شياطين الإنس والجن )، وهم أهل السالوس ، والناموس ، والمتقشفين بزي الظاهر ، المدعين مقامات أولياء الله ، يأخذون مزخرفات
Sayfa 394