1298

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

وقال أبو الحسين بن زرعان في هذه الآية : إنه يستلذ وجود البلاء مع الله ، فاستزاد ابن البلاء ، وذلك قوله : ( مسني الضر )، ظهر على آثار العافية ، فإن العيش في البلاء مع الله عيش الخواص ، وعيش العافية مع الله عيش العوام ، ( مسني الضر )؛ لفقدان عيش الخواص والرجوع إلى عيش العوام. قال الحسين : سهل عليه البلاء.

قوله : ( إنا وجدناه ): فمن كان في وجدانه كان فانيا عن رؤية الأغيار.

قال جعفر بن محمد : لما أظهر الله البلاء بأيوب وكثر عليه الدود عقد لسانه عن الدعاء ؛ لإنفاذ الحكم والمشيئة فيه ، وتحكم له بالصبر ، فلما دامت أحكام الصبر أورثه الرضا ؛ لما وجد من حلاوة القرب مع الله ، فأثنى عليه في الأولين والآخرين بقوله : ( إنا وجدناه صابرا نعم العبد ).

( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار (46) وإنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار (47) واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار (48) هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآب (49) جنات عدن مفتحة لهم الأبواب (50) متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب (51) وعندهم قاصرات الطرف أتراب (52) هذا ما توعدون ليوم الحساب (53) إن هذا لرزقنا ما له من نفاد (54) هذا وإن للطاغين لشر مآب (55) جهنم يصلونها فبئس المهاد (56) هذا فليذوقوه حميم وغساق (57) وآخر من شكله أزواج (58) هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار (59) قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار (60) قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار (61) وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار (62) أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار (63) إن ذلك لحق تخاصم أهل النار (64) قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار (65) رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار (66) قل هو نبأ عظيم (67) أنتم عنه معرضون (68) ما كان لي من علم بالملإ الأعلى إذ يختصمون (69) إن يوحى إلي إلا أنما أنا نذير مبين (70))

قوله تعالى : ( إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ) أي : أخلصناهم مما سوانا حتى خلصوا في محل التمكين في دار التفريد وعين التجريد وحق التوحيد ومشاهدة الجبروت والملكوت ، دعوا المريدين إلى مقامات القربات والمداناة والمشاهدات والمكاشفات ، وما

Sayfa 197