1111

Tarih-i Acayipü'l-Es'ar

تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار

Yayıncı

دار الجيل بيروت

•
Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وحضر الشيخ الملوي وبعض دروس ابيه وغيره ولم يكن معتنيا بالعلم ولم يلبس زي الفقهاء وكان يعاني التجارة ويشارك ويضارب ويحاسب ويكاتب فلما توفي أخوه الأكبر الشيخ أحمد وامتنع أخوه الأصغر الشيخ محمد من التصدر للاقراء في محله اتفق الحال على تقدم المترجم حفظا للناموس وبقاء لصورة العلم الموروث فعند ذلك تزيابزي الفقهاء ولبس التا والفراجة الواسعة وأقبل على مطالعة العلم وخالط أهله وصار يطالع ويذاكر وأقرأ دروس الحديث بالمشهد الحسيني في رمضان مع قلة بضاعته وذلك بمعونة الشيخ مصطفى بن الشيخ محمد الفرماوي فكان يطالع الدرس الذي يمليه من الغد ويتلقى عنه مناقشات الطلبة وثبت على ذلك حتى ثبتت المشيخة وتقررت العالمية كل ذلك مع معاناته التجارة وتردد إلى الحرمين واثرى واقتن كتبا نفيسة وعروضا وحشما واشترى المماليك والعبيد والجواري والأملاك والالتزام ولم يزل حتى حصلت حوادث الفرنساوية وصادروه وأخذوا منه خمسة عشر ألف فرانسة وداخله من ذلك كرب وانفعال زائد فسافر إلى بلدة جارية في التزامه يقال لها كوم النجار فأقام بها أشهرا ثم ذهب إلى شيبين الكوم بلدة أقاربه وأقام بها إلى أن مات في هذه السنة وذلك بعد وفاة أخيه الشيخ محمد بنحو خمسة أيام ودفن هناك رحمه الله تعالى.
ومات الإمام العلامة الثقة الهمام النحرير الذي ليس له في فضله نظير أبو محمد أحمد بن سلامة الشافعي المعروف بأبي سلامة اشتغل بالعلم وحضر العلوم النقلية والنحوية والمنطقية وتفقه على كثير من علماء الطبقة الأولى كالشيخ علي قايتباي والحفني والبراوي والملوي وغيرهم وتبحر في الأصول والفروع وكان مستحضرا للفروع الفقهية والمسائل الغامضة في المذاهب الأربع ويغوص بذهنه وقياسه في الأصول الغريبة ومطالعة كتب الأصول القديمة التي اهملها المتأخرون وكان الفضلاء يرجعون في ذلك إليه ويعتمدون قوله ويعولون في الدقائق عله إلا أن الدهر لم يصافه على

2 / 443