السور وحروف المعجم إنما على الناس الإيمان بها. ومنه قول ابن عباس رضي الله عنه: اعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابه./ واستدل هؤلاء أيضا، قالوا: إنما نزلت في شأن اليهود؛ حيي بن أخطب وأبي ياسر بن أخطب جاءا إلى رسول الله عليه السلام في نفر من اليهود جاؤا يسألون عن أوائل السور وقالوا: بلغنا أنه أنزل عليكم "الم" فقال عليه السلام: نعم. فالتفت بعضهم إلى بعض فقالوا: ما خير أمة إنما أكلهما احدى وسبعون سنة. فقالوا: هل غير هذا؟ فقال: "آلمص" فقالوا: هذه أكبر من الأولى وأطول: الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد ستون. فهذه مائة واحدى وثلاثون. فقالوا: هل غير هذا؟ واتق الله يا محمد ولا تقل إلا الحق. قد بعث فينا أنبياء كثيرة فما عرف أحد منهم مقدار أكل أمته. فقال: "آلمر" فقالوا: هذه أطول من الأوليين وأثقل،وقد خلطت علينا ولا ندري أي قولك نتبع. فقال أبو ياسر: ولعل هذا كله جمع لمحمد، وهو سبعمائة وأربع. فأنزل الله تعالى: { هو الذي ....... الألباب } (¬1) .
الثاني: من جعل المحكم النصوص الظاهرة في كتاب الله عز وجل ووقع الاتفاق على بيانها. والمتشابه ما يحتمل التفاسير كالمضمرات في كتاب الله تعالى، والمكنيات وكل كلام يحتمل الوجوه فهو متشابه. فمراد هؤلاء تفسير القرآن هو المتشابه، وما استقل بيفسه ولا يحتاج إلى التفسير فهو المحكم. والذي يحتاج إلى التفسير مثل قوله تعالى:
{
Sayfa 124