İmam Ali'nin Dehası
عبقرية الإمام علي
Türler
وعلى الجملة، يمكن أن يقال: إن آراء الإمام في المرأة هي خلاصة الحكمة القديمة كلها في شأن النساء ...
فهن شر لا بد منه باتفاق آراء الأقدمين، سواء منهم حكماء الهند واليونان أو الحكماء الذين نظروا إلى المرأة بعين الدين من أبناء بني إسرائيل وآباء الكنيسة المسيحية وأئمة الإسلام.
لأنهم كانوا جميعا يمزجونها بالشهوات التي تثيرها عامدة أو غير عامدة، ويلقون عليها تبعة الشرور التي تنجم عنها بمكيدتها أو على الرغم منها، ولم تتغير هذه النظرة بعض التغير إلا في الأزمنة الحديثة، التي نظرت في استقلال التبعات على أساس «الحرية الشخصية» ... فحاسبت المرأة بما تجنيه، وأوشكت أن تبالغ في تبرئتها من جناياتها.
فمن السهو عن الحقيقة، أن تتخذ آراء الأقدمين في المرأة دليلا على نصيبهم من الغبطة أو السكينة في حياتهم البيتية ... لأننا خلقاء أن نحسبهم جميعا من الأشقياء المعذبين في بيوتهم، وهو ما تأباه البداهة وتأباه أنباء التاريخ عن كثير من الأزواج والزوجات النابهات.
وليس من اللازم في حياة الإمام خاصة، أن يستمد آراءه في المرأة من حياته البيتية ... فقد كانت تجاربه في الحياة العامة مددا لا ينفد لهذه الآراء التي شاعت بين الأقدمين، حتى أوشكت ألا تحتاج إلى تجربة مكررة، وشاءت المقادير أن تنقضي حياة الإمام علي وللمرأة يد في القضاء عليها، فكانت حياته الغالية مهرا لقطام التي قال فيها ابن أبي مياس المرادي:
ولم أر مهرا ساقه ذو سماحة
كمهر قطام من فصيح وأعجم
ثلاثة آلاف وعبد وقينة
وضرب علي بالحسام المسمم
فلا مهر أغلى من علي وإن غلا
Bilinmeyen sayfa