Vaizler Bahçesi ve Dinleyenler Bahçesi

İbnü'l-Cevzi d. 597 AH
102

Vaizler Bahçesi ve Dinleyenler Bahçesi

بستان الواعظين ورياض السامعين

Araştırmacı

أيمن البحيري

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٩ - ١٩٩٨

Yayın Yeri

لبنان

مر على حَسَنَة ازْدَادَ قلبه فَرحا وسرورا وازداد بَيَاضًا وحسنا ونورا ثمَّ يُؤْتى بتاج من نور فَيُوضَع على رَأسه لَو أخرج ذَلِك التَّاج إِلَى الدُّنْيَا لكسف نوره ضوء الشَّمْس وَالْقَمَر ١٨٩ - لِبَاس الْمُكرمين وَيُؤْتى بحلتين من حلل الْجنَّة شبر مِنْهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مائَة ألف مرّة فيلبسها ويحلى كل مفصل مِنْهُ بحلى الْجنَّة وَيُقَال لَهُ أخرج على النَّاس وَأخْبرهمْ وبشرهم أَن لكل عبد وَأمة من الْمُؤمنِينَ مثل ذَلِك فَعِنْدَ ذَلِك يخرج عبد الله بن عبد الْأسد وَكتابه بِيَمِينِهِ وَقد أشرق وَجهه نورا وَقَلبه قد امْتَلَأَ سُرُورًا قد جرت على وَجهه نَضرة نعيم الْجنان وَتلك عَلامَة لأهل الْإِيمَان وَالْملك آخذ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يُنَادي عَلَيْهِ نِدَاء الْبُشْرَى أَلا إِن فلَانا لأهل الْإِيمَان وَالْملك آخذ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يُنَادي عَلَيْهِ نِدَاء الْبُشْرَى أَلا إِن فلَانا قد سعد سَعَادَة لَا يشقى بعْدهَا أبدا وَالْخَلَائِق قد رفعوا أَبْصَارهم إِلَيْهِ وتمنوا مثل مَا من الله بِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يقْرَأ ﴿هاؤم اقرؤوا كِتَابيه﴾ لَيْسَ فِيهِ سَيِّئَة وَاحِدَة قد غفر الله ﵎ جَمِيع ذُنُوبِي ومحاها عني ﴿إِنِّي ظَنَنْت أَنِّي ملاق حسابيه﴾ إِنِّي أيقنت فِي الدُّنْيَا أَنِّي ألْقى هَذَا الْيَوْم وَكنت خَائفًا من هوله وَمن قراءتي كتابي وَمن حِسَاب رَبِّي ﷻ فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى أَصْحَابه فَيَقُولُونَ من هَذَا العَبْد الَّذِي أكْرمه الله وَرَضي عَنهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ من أحبابنا وقربه منا حَتَّى نَنْظُر إِلَى مَا قد فَضله مَوْلَانَا بِهِ فَإِذا قرب مِنْهُم سلم عَلَيْهِم فَيَقُولُونَ لَهُ من أَنْت يَا عبد الله فَيَقُول أَو مَا تعرفوني فَيَقُولُونَ لَهُ يَا عبد الله لقد زينتك كَرَامَة الْمولى ﷻ حَتَّى لَا نعرفك فَمن أَنْت فَيَقُول لَهُم أَنا عبد الله بن عبد الْأسد أَلا وَإِن لكل وَاحِد مِنْكُم مثل هَذَا وَهَكَذَا يفعل الله ﵎ بِكُل مُؤمن يكون رَأْسا فِي الْخَيْر يَدْعُو إِلَيْهِ وَيَأْمُر بِهِ ثمَّ يشفعه الله ﵎ فِي كل من شَاءَ من أهل الذُّنُوب فَعِنْدَ ذَلِك يفرح أَصْحَابه بِمَا قد بشرهم بِهِ من الْمَغْفِرَة والفوز بِالْجنَّةِ والنجاة من النَّار ﴿فَهُوَ فِي عيشة راضية﴾ قد رضى ورضيت نَفسه وَرَضي مَوْلَاهُ عَنهُ وَهُوَ رَاض بِتِلْكَ العيشة والعيشة الْجنَّة ﴿فِي جنَّة عالية﴾ فِي غرفَة ارتفاعها مسيرَة مائَة عَام من لؤلؤة بَيْضَاء أَو من ياقوتة حَمْرَاء ملاطها الْمسك الأذفر والعنبر الْأَشْهب والكافور الْأَبْيَض ﴿قطوفها دانية﴾ يَعْنِي ثمارها دانية مِنْهُم إِذا

1 / 111