وأما "الخصوص والعموم" فهو أن يعم بالنهي جنس، ثم يخص نوع منه بالتحليل، أو يعم بالتحليل جنس، ويخص منه نوع بالتحريم # وذلك كتحليل الله - عز وجل - البيع جملة، واختصاص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحريم الدرهم بالدرهمين، والدينار بالدينارين، والرطب بالتمر، وأشباه ذلك، وقد ذهب هذا التخصيص، على عبد الله بن عباس - رضوان الله عليه -، وكان يجيز بيع الدرهمين بالدرهم إذا كان نقدا فوقع الخلاف بينه وبين غيره من هذا الوجه.
وأما "الإجمال والتفسير" فكقوله - عز وجل -:
{واللاتي ياتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا}. [ثم إنه فسر السبيل فقال: خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا]. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم، وقد حمل الشراء أمر السبيل على ظاهر القرآن، وأبطلوا الرجم وكذلك قوله في تحريم الحمر الأهلية وكل ذي ناب ومخلب، لأنهم أخذوا في ذلك بالجملة من قوله:
{قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة}. إلى آخر الآية، وذهب عنهم التفسير، فوقع الخلاف بينهم وبين الجماعة من هذا الوجه.
Sayfa 187