473

قال: قال مولانا عز الدين محمد بن إبراهيم الوزير: ولا شك في كفايته للمجتهد وهو في كتب الزيدية مثل كتاب سنن البيهقي في كتب الشافعية الذي قال في حقه الجويني: ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منة إلا البيهقي فإن المنة منه على الشافعي-يريد بعنايته بأحاديث مذهبه- والكلام على أسانيدها وتصحيحها وذكر شواهدها وتنقيحها على طريق المحدثين لا على طرائق الفقهاء الخلص كما فعل الجويني في كتابه (النهاية) وتلميذه الغزالي في كتابه (الوجيز)، والرافعي في كتابه المسمى (بالفتح العزيز) وغيرهم من فقها المذاهب الذين لا عناية لهم بعلم الحديث فإنهم يحتجون بالأحاديث الصحيحة والضعيفة والمنكرة والموضوعة والواهية التي لا يعرف لها أصل في كتب الحديث حتى أن هؤلاء الفقهاء يضيفون الحديث إلى الصحيح(1) ويقولون متفق على صحته أو لا يتطرق إليه التأويل، أو ينسبونه إلى مسلم والبخاري وليس منهما، أو يغيرون لفظه(2) ثم يفسرونه بغير المراد قال المحدثون: وإنما أوقعهم في ذلك اطراح صناعة علم الحديث التي يفتقر إليها كل فقيه وعالم، وقد وقع للجويني والغزالي وغيرهما من جميع فقهاء المذاهب ما يتعجب منه.

قال: وقد ذكر في (البدر المنير)(3) وفي (التلخيص الحبير)(4) ما يتعجب منه الواقف عليه.

Sayfa 279