قال -عليه السلام: فإذا تقرر ذلك فلا يجوز أن يستفتى من يظن فيه انتفاء العلم والعدالة أو أحدهما اتفاقا ولا أن يستفتى المجهول علمه وعدالته أو أحدهما في الأصح(1) (فيتحرى أحوط العلماء فإذا استووا فالتخيير(2) فإن اختلفوا عمل بالعزائم)(3).
قال -عليه السلام: هذا، وأما ما يتعلق بالخصومات فالرجوع فيه(4) إلى الحكام كيف كان قطعا لها. انتهى كلامه عليه السلام هنا.
قلت: وقد رأيت أن أثبت هنا ثلاث فوائد أخذت معناها عن ابن الإمام(5) عليه السلام من هذا المقصد في الغاية وشرحها أيضا:-
الأولى منها: قوله -عليه السلام: واعلم أنه يحرم تتبع الرخص فلا يجوز أن يؤخذ من مذهب كل مجتهد بالأهون لأدائه إلى الخروج من الدين -وهو إجماع.
الفائدة الثانية: أن تقليد الحي من مجتهدي صفوة العترة والتزام (مذهب)(6) إمام معين [منهم](7) أو لى؟
قلت: حيث أمكن [ذلك] (8) وأما [مع] (9) عدم الإمكان فقد تقدم تحقيقه .
الفائدة الثالثة: في أنه هل يجوز تقليد الميت أو لا ؟ قال عليه السلام ما لفظه: فمذهب جمهور المتأخرين على جواز تقليده للوقوع بلا نكير فكان إجماعا. انتهى ذلك والله الموفق .
Sayfa 189