قلت: وذلك هو مذهبه ومذهب العامي المقلد لجملة صفوة العترة عليهم السلام إذا عملا بما تضمنته مسائل ذلك المذهب.
قلت: لأن ذلك هو قدر إمكانهما في العمل بالمسائل الفرعية العملية القطعية منها والظنية المتعبدون بفعلها[بمسائل](1) أو تركها مع تعبدهم أيضا بوجوب متابعة صفوة العترة والتمسك بهم.
قلت: فإذا عملا(2) بمسائل ذلك المذهب فقد تم لهم الأمران؛ لأن قد رضى لهم ذلك كل من صفوة العترة من بعد استقرار المذهب كما عرفت وانقرض علماء أهل كل عصر من أعصار أئمة التحصيل لهذا المذهب وأئمة النظر أيضا من المذاكرين فيه وهم على رضا بذلك لهم مذهبا وهو من أقوال أئمة السلف السابقين ونصوصهم كما عرفت، وقد صح أيضا أن يكون مذهبا لكل واحد من أئمة النصوص الخمسة، وإذا صح أن يكون كذلك فقد صح أن أهل تلك الطبيق السابقة من سلف العترة الزاهرة كانوا يجيزون(3) أقوال كل منهم حتى أن قول أحدهم كأنه قول لكل واحد منهم كما عرفت تفصيله سباقا(4) فثبت (حينئذ)(5) أن ذلك عن رضى من أولهم وآخرهم فظهر حينئذ صحة العمل بالمذهب المشار إليه للعامي المقلد لجملة أهل البيت عليهم السلام ومثله مبتدي النظر في معاملتهما [157-ب] الدينية والدنيوية مع حصول المتابعة منهم لأهل البيت عليهم السلام والتمسك بهم.
قلت: لأن الأعمال لا تنفع إلا بموالاتهم والإنخراط في سلكهم ومودتهم دل على ذلك أدلة الشرع كما عرفت ذلك مما سبق في الجزء الأول.
قلت: كما أنها لا تنفع مودتهم ونحوها ولا تكفي دون القيام بالواجبات وترك المقبحات.
قلت: لكن السلامة لمن جمع بين الأمرين ففاز بطاعة الله سبحانه وتعالى وطاعتهم ومحبتهم(6) مع التمسك بهم في الأقوال والأفعال فثبت ما قلنا والحمد لله على ما هدى.
قلت: نعم.
Sayfa 177