475

Ülkeler Kitabı

كتاب البلدان

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler

ترى الطير في جو السماء معلقا

من البرد ممنوعا من الطيران

وتجمد بين الحائطين كلابهم

وكانت تباري الخيل يوم رهان

وليس يقي من بردها جلد ثعلب

بخوارزم مدبوغ بغير تواني

ولا جلد سمور ولا الفنك الذي

يوقى به المقرور حر عمان

وليس يقيهم منه لفح جهنم

وما لهم بالزمهرير يدان

أما مهربا من ذا العذار فقد وهت

عظامي ولا تشعر به القدمان

إلى الكرج الحسناء دار أميرنا

فنوسعها حمدا بكل لسان

مباركة حفت بخصب ونعمة

بماء عيون عذبة وجنان

فأهل التقى والبر والفضل أهلها

وليس لهم في المشرقين مدان

ذكر حب الأوطان

ولولا اختلاف شهوات الناس لما اختاروا من الأسماء إلا أحسنها ومن البلدان إلا أغذاها ومن الأمصار إلا أوسطها.

ولو كانوا كذلك لتناحروا على البلدان الغذية ولتقاتلوا على الأمصار المتوسطة، ولما وسعتهم بلاد ولا تم بينهم صلح.

إلا أن رضاهم بأوطانهم، واغتباطهم بمساقط رؤوسهم مانع لهم. والقناعة ببلدانهم وإن كانت الطبيعة مجبولة عليه. وكيف لا يكونون كذلك وأنت لو حولت ساكني الآجام إلى الفيافي، وساكني السهل إلى الجبال، وساكني الجبال إلى السهل والبحار، وساكني أهل العمد إلى المدر، لأذاب قلوبهم وأخنى عليهم فرط النزاع. بل لو نقلت أهل القفار إلى العمران وحولت من في جزائر البحار إلى المدن، لم تجدهم راضين بذلك ولا قانعين. بل كنت تجدهم يحنون إلى أوطانهم ويتذكرون بلدانهم.

وقد قيل في الأمثال: عمر الله البلدان بحب الأوطان الرجال.

وقال عبد الله بن الزبير: ليس الناس بشيء من أقسامهم أقنع منهم بأوطانهم.

Sayfa 487