وكان أشعب حافظا، فقال: أو غير ذلك، أصلح اللَّه الأمير!؟ قَالَ: وما هو؟ قَالَ: أعطي اللَّه عهدا ألا آكل مضيرة جدي أبدا "
١٣٢ - أخبرني أبو القاسم الأزهري، وأبو مُحَمَّد الجوهري، قالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس الخزاز، حَدَّثَنَا أبو بكر بْن الأنباري، حَدَّثَنَا أبي القاسم بْن مُحَمَّد الأنباري، حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد عبد اللَّه بْن قحطبة الصلحي، أخبرنا أبو حاتم الرازي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي الفضل، حَدَّثَنَا سعيد الوراق، قَالَ: " كان للأعمش جار كان لا يزال يعرض عليه المنزل، يقول: لو دخلت فأكلت كسرة وملحا.
فيأبى عليه الأعمش، فعرض عليه ذات يوم، فوافق جوع الأعمش، فقال: مر بنا.
فدخل عليه، فقرب إليه كسرة وملحا، إذ سأل سائل، فقال له رب المنزل: بورك فيك! فأعاد إليه المسألة، فقال له: بورك فيك! .
فلما سأل الثالثة، قَالَ له: اذهب، وإلا خرجت إليك بالعصا.
قَالَ: فناداه الأعمش، فقال: أذهب ويحك، فلا واللَّه، ما رأيت أحدا أصدق مواعيد منه، هو منذ سنة يعدني على كسرة وملح، فلا واللَّه، ما زادني عليهما "
١٣٣ - حَدَّثَنَا أبو طاهر هو مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد السماك، أنبأنا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن موسى القرشي، حَدَّثَنَا أبو الفرج علي بْن الحسين الأصبهاني، قَالَ أنشدني جحظة لنفسه من الخفيف:
قل لقوم ما فيهم من رشيد ... لا ولا فوق بخلهم من مزيد
1 / 109
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال