Hayat Tohumları

بذور الحياة لرمضان حمود

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الكبير المتعال والصلاة والسلام على رسوله المبعوث لإتمام مكارم الخصال وعلى آله وصحبه الذين حببوا للناس الفضيلة والهمة وبذروا في النفوس "بذور الحياة" الحقة.

وبعد فإن للأمم أطوارا وأحوالا فتارة تشرق شمس عزها ومجدها ويبتسم ثغر السعادة في وجهها،فتتيه في السماء عظمة وجلالا،وتناجي النجوم أنفة واستكبارا .

وطورا يلتوي عليها الدهر الغادر فيعضها بأنياب الشقاء القاسية فيتركها عبرة للمعتبرين وأثرا بعد عين .

تلك سنة الله في عباده ولن تجد لسنة الله تبديلا.

إن الأمة الإسلامية التي ازدهرت مدنيتها واتسع ملكها وعلا سلطانها في الخافقين قد جرت عليها تلك السنة العامة - رغم إرادتها- فأتى عليها فترة من الدهر ليست بالقصيرة عانت فيها من أنواع الخطوب والأهوال والتذلل والاستعباد ما يعاني المغلوب على أمره والضعيف مع القوي الجبار، عانت أمورا تشيب لها النواصي وتذوب لهولها الرواسي،ضيعت كل مجد،وتنازلت عن كل عظمة وإلى الآن لازالت هائمة في طيشها وغرورها لأنها تعودت الخنوع والاستسلام حتى تخدرت أعصابها فلم تعد تشعر بآلامها ومكان دائها شأن المريض المشرف على الهلاك فإن تخبطه وأنينه ينقلبان سكونا عميقا ورضاء بما هوعليه.

Sayfa 1

لسقوط الإسلام عوامل كثيرة وأسباب متشعبة أهمها:التجرد عن الدين والأخلاق والاسترسال مع الجهل والشقاق.فإنه انتشرت البدع والخرافات والتفرنج ونبتت أشواك الشقاق والنفاق التي زرعتها أيدي الجهل وزيد في الدين ونقص منه حسب الأهواء والأغراض سلط الله على المسلمين من لا يرحمهم ولا يراعي فيهم إلا ولا ذمة لأن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وأن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون.

فقد كان الدين الإسلامي في أول نشأته عزيزا محترما في النفوس يرى بعين الكمال والتبجيل لا يتجاسر أحد على هتك حرماته لأنه كان منيع الحمى قويا برجاله العظام ولأنه جاء موافقا لطبيعة البشر ونواميس الكون يصلح لكل زمان وفي كل مكان لا يأمر إلا بما يحسن ولا إلا عما يخبث ويشين،بعيد عن الغلظة والشدة والتنطع صافي الأديم لم يكن حجر عثرة في سبيل الحياة والنهوض وآمال الإنسان الصالحة بل كان عونا كبيرا وسلما للرقي والتجدد النافع فهويقول بكل صراحة : الدنيا مطية الآخرة "لايكلف الله نفسا الا

وسعها "يسروا وبشروا ولا تنفروا "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة" إلخ،هذا هودستور الإسلام مجملا وهته هي شريعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وهذا هوالحق المبين وما بعد الحق للمرء من سبيل .

ولكن ماذا فعلنا نحن من بعد ما تبين أنه الحق من ربنا فهل حذونا حذوالأوائل ونسجنا على منوالهم أم غيرنا فغير الله بنا فكنا من القوم الخاسرين .

Sayfa 2

نعم إن العلماء المنتمين إلى الدين عوض أن يربوا النفوس الجموحة ويغرسوا فيها محبة الدين القويم والفضائل والكمالات والعمل بها فقد بدلوا وغيروا فيما تلقوه عمن سبقهم وحكموا أهواءهم وشهواتهم ولم يقوموا بواجبهم المنوط بعهدتهم نحوالأمة المعذبة من الدعاية والإرشاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح الخالص لله وفي الله فطعنوا الدين في صميم فؤاده بخنجر الجمود والتحذلق والتنطع فصاروا عالة على المجتمع ورمزا على الركود والاستكانة واليأس فملتهم الناس واسثقلتهم فظنوا أن الدين هوما يصفونه بألسنتهم فنبذوه نبذ النواة وألقوا به عرض الحائط واتبعوا السبل فحق العذاب على الجميع وأتى أمر لا مرد له فأصبحنا بعد عزنا وأنفتنا أذلاء في ديارنا غرباء في أوطاننا نئن ونبكي ولا راحم هناك ونستغيث ولا مغيث وهكذا أراد الله بالأمة الإسلامية الشقاء والتعاسة .

وللملوك أيضا وذوي النفوذ والسيطرة أياد أثيمة في انهيار مجد الإسلام الضخم وعظمته الهائلة فإن الجناة المستبدين استبدلوا آخرتهم بدنياهم ورضوا بالخلاعة والتلذذ بأنواع الملاهي والفجور حتى نسوا واجبهم الذي خلقوا لأجله فأسندوا حقوقهم إلى رعاة ذوي مطامع وغايات فاسدة فأهلكوا الحرث والنسل وجعلوا النفوس الحرة جسرا لأغراض دنيئة يريدونها،فكأنهم رأوا أن سعادتهم لا تتم إلا بشقاء الأمة المنكوبة وخرابها،وكأنهم ملوا حياة العز والاستقلال فتمنوا أن يكونوا عبيدا أذلاء يساقون كالأنعام إلى حيث البوار والدمار.

Sayfa 3

أما نتيجة ذلك فإن النفوس ضعفت عن حمل عبء المجد وتمردت على العلم والحياة الحقة وانفصلت منهن انفصالا كليا واستقلت عنهن استقلالا تاما وانفردت بنفسها فسطا عليها ذئب الراحة والخلاعة والمجون والجبن فاستعبدها فتنازلت عن كل مكرمة وسقطت من عليائها وانسلت الغيرة من القلوب كما تنسل الشعرة من العجين فبقي الجو صاف للرذيلة والجهل فعششا وفرخا وتم لهما ما يريدان وما يريده الهوى والشيطان . فحق حينئذ على غراب الخراب أن ينعق فوق ربوع كانت جنة الدنيا وفردوسها الجميل فأصبحت واحسرتاه بلقعا يبابا. فويل للفضيلة من الجهل وويل للشرف من الرذيلة.

إني لتعروني هزة وينفطر قلبي وينشق كبدي وأغيب عن رشدي وأحس بألم شديد يدب بين جوانبي دبيب الموت في الحياة كلما خلوت بنفسي ونظرت إلى حالتنا الحاضرة وتفكرت فيما سنصير إليه إن نحن دمنا في هته السيرة البطيئة المخجلة وكلما قارنت بيننا وبين أجدادنا الفاتحين النبلاء وتأملت في أعمالهم الذهبية التي خلدت مجدا عاطرا في بطون التواريخ وما آل إليه أمرنا من ذل ومسكنة . وكلما أرسلت طرفي إلى شبابنا وكهولنا وشيوخنا فرجعت خائبا من كل أمل ورجاء لما تشاهد من عدم الشعور بالنقص والألم والاسترسال مع الغي والموت الحقيقي.وكلما رأيت تخاذلنا وتفرقنا وأكل وجوه بعضنا بعضا كالوحوش الضارية وانشقاق عصا وحدتنا وقوميتنا فلا رئيس ولا مرؤوس ولا آمر ولا مأمور كأن لا صلة تجمعنا ولا دين يقودنا أتحسر كثيرا لهته الذكريات المؤلمة فأتمنى أن لوكنت نسيا منسيا لا علي ولا لي أسبح في محيط اللانهاية حيث تجد النفس لذتها وراحتها الأبدية فلا يزعجها مزعج ولا يؤلمها مؤلم .

Sayfa 4

وفي الحقيقة أن تلك المصائب التي داهمتنا كسيل جارف لم تحل بيني وبين ما أريده لوطني العزيز ولم تطف شعلة عزيمتي ولم تثبط همتي بل ما زادتني إلا ثباتا وإقداما وشعورا بعظمة المسؤولية التي ألقاها الواجب على كاهلي.نعم كانت الباعث الأكبر والسبب الوحيد في إشهار قلم ناري قدر له أن يكبو وهو لازال في شبابه غضا وقدر له بفضل الإرادة أن يقوم ويجدد الكرة بعزيمة فولاذية لا تكل مرة أخرى فها هو اليوم بعدما أفللته بعض التجارب قد شحذته الثقة والعزيمة والثبات صار ينادي بكل صراحة غير هياب ولا وجل لعل الأمة المعذبة بل الشهيدة تجيبه إن كان فيها رمق من الحياة يصلح للنهوض وهولا محالة سيسر أقواما ويسوء آخرين على أني لم أحركه لأكدر به صفوأحد ولكن هكذا أراد القدر وهكذا شاءت القلوب المريضة أن تضيق نفسها بنفسها وفضاء الله واسع ولست من الذين يكتبون للتسلية والترويح عن النفس ولا من الذين يتلذذون بالعبارات المنمقة الرقيقة ولكني أكتب لأفيد وأستفيد، أكتب لا ليقال إنه كتب بل ليقول لي ضميري:"إنك قمت بواجبك وأديت ما عليك فكن مطمئنا" ثم بعد هذا لا أرجو جزاء من مخلوق ولا أخاف عقابا إذ الله وحده يرجى ويرهب ويطلب منه العفو والثواب.

في كتابي هذا توجد كلمات اجتماعية نقدية أدبية تاريخية قومية حكمية إرشادية دينية أخلاقية إلخ إلخ إلا السياسة فإني لم أطرقها لعدم حاجتنا إليها وتعطشنا إلى ما هو أهم وأكيد لنهوضنا وحياة بلادنا العزيزة.إن السياسة لتضر بالأمم في أول نشأتها خصوصا إذا كان الجل من أبنائها لا يفرقون بين الحسن والقبيح ويسبحون في بحور من الجهل الأسود.

Sayfa 5

فيا أيها القارئ الكريم واللئيم معا إني أضع هذا الكتاب بين يديك جازما بأن سيكون له أثر وصدى في أعماق نفسك نعم سيشغل قسما من فكرك وجزءا من وقتك ومكانا في طاولتك ولكني لست أدري ولا المنجم يدري ماذا يكون حظه ونصيبه منك.أهل تقابله بالحفاوة والتبجيل؟ أم بالازدراء والاحتقار؟ ولكني ألتمس منك قبل أن تنفذ حكمك الصارم أن تعلم أنه لم يصل إلى يدك إلا بعد أن مر على كل شعبة من شعاب مخ أضناه التفكير وأحرقها وجف ماؤها. نعم لم تره عينك إلا بعد أن سهرت عليه عين قلبك كادت ترمد.ولم تفتحه بأناملك إلا بعد أن فتح الدهر القاسي أمام صاحبه أبوابا عريضة من الشقاء والتعاسة ولم تقرأ فيه سطرا إلا بعد أن قرأ في سبيل وضعه سطورا سوداء من التعب والآلام.وعلى كل حال فنحن الآن متفقون -فيما أظن-بأن فيه شيئا من العمل والسعي والصبر.فما علي بعد هذا إلا أن أقول أن عملي لله وحده وإني لا أطلب في مقابل ذلك جزاء ولا شكورا.

وادي ميزاب الجزائر رمضان حمود بن سليمان

بذور الحياة

بقلم

* رمضان حمود بن سليمان *

خواطر وسوانح وأفكار

*

كلمات مرسلة في جميع شؤون الحياة

{ الدين }

- الدين ناموس العمران وأب الفضائل والكلمة الجامعة لقوانين البشر.

- لا نقدر أن نسير بدون دين لأنه هو المحرك الوحيد للقيام بجميع الواجبات.

- إن للدين قوة معنوية تكهرب المرء وتبعث فيه روح الأمل والإقدام على الدواهي وعدم الخوف من أي قوة كانت.

- لا يشعر بحلاوة الدين وعذوبته إلا من أدى شعائره قياما بالواجب لا رغبا ولا رهبا.

- محال أن يتمسك بالدين من يراه مخالفا لنواميس الطبيعة ومضادا للعقل والفطرة السليمة لأن الإنسان جبل على حب الحياة والتمسك بأذيال العقل فإذا قام حاجز بينه وبين مراده سعى في هدمه بكل قواه غير هياب ولا وجل.

Sayfa 6

- الإسلام دين الإنسانية جمعاء لأنه يقول لا أكلف أحدا إلا بما يقدر ولا آمر إلا بما يستطاع والنفس التي لا تكلف بما فوق طاقتها تكون سلسة الانقياد للأخذ بزمامها.

- من المسلم أن البشر في رقي مطرد من منذ ابتداء الخليقة إلى زمننا وإلى ما بعد وإن إنسان اليوم غير الذي كان ينحت من الجبال كهوفا ولهذا صح أن نقول أن دين الإسلام الذي جاء آخر الأديان هو أفضلها وأرقاها وأوسعها وأعمها لأنه دين الآخرين وغيره دين الأولين.

- لو ألغي الدين من صحيفة الوجود وعوض بالقوانين الوضعية لبات العقل ضربة قاضية على الكائن الضعيف لأن الدين والعقل ككفتي ميزان والكون بينهما إبرة لطيفة تعتدل إذا استوتا وتسقط إذا اختلت إحداهما عن مكانها التي وضعت فيه.

- إن شرور العالم كلها ناشئة عن مخالفة القوانين الإلهية واتباع النفس والهوى.

- إن سبب الإلحاد هو استثقال الدين توهما إذ لو أمعن الملحد النظر في تمرده لوجده أثقل على ضميره من الكرة الأرضية .

- إن بني إسرائيل الذين عبدوا العجل أدركوا أن الإنسان لا يمكن بحال أن يبقى بلا دين ولو فترة من الزمان.

- لا القوانين الزجرية ولا السجون الضيقة يردعان المجرم عن اقتراف الموبقات إذا لم تكن له عقيدة داخلية ترهبه ودين صحيح يؤدبه.

- ما رأينا وما سمعنا أن في التاريخ أمة عاشت بلا دين يعتقد ولا إله يعبد إلا أوروبا فهي تزعم أنها قادرة على تسير نفسها بنفسها ولا تفتقر إلى شريعة سماوية ولكن لم يفتنا أن نفهم والتبشير يزعج راحتنا أن الاستعمار والحاجة اقتضيا أن تنتمي إلى الإلحاد لتجد الأبواب مفتوحة أمامها.

- لو كان الدين حلة تلبس لما كفى صابون العالم لغسل ما لصق به من الأدران والخرافات الباطلة.

- محال أن يقضى علينا وكتاب الله بين أيدينا.

- الدين ينهاكم عن اتباع النفس ولكنه لا يأمركم بقتلها وزجها في هاوية الجمود واليأس.

- ما قتل الإسلام إلا المسلمون وما دفن الدين إلا الجامدون .

Sayfa 7

- ليس الدين معناه الموت كما يظنون ولكنه هوالحياة بعينها.

- الإسلام والفضيلة اسمان مترادفان كلاهما غريب في زماننا.

- لولم يكن للدين فائدة إلا أنه يردع المجرم عن اقتراف الموبقات لكفاه لزوما للبشر خصوصا في القرن العشرين قرن المادة الصرفة.

- المسلمون اليوم يحبون الاتحاد ويسعون للحصول عليه بما عز وهان غير أن الجل من علمائهم الدينيين لا زالوا واخجلتاه يعتقدون أن الدين معناه التكفير والتضليل والتفريق وكل ما يحدث به صدع النفوس وتعذيب الأرواح وجرح الضمائر.

- إن حالة المسلمين سيئة وسيئة جدا لأنهم تمسكوا تمسكا غريبا بلفظة الدين أو الإسلام وهم أبعد الناس عن تعاليمه ومبادئه العالية فيما أرى.

- التعصب المذهبي هوالذي قضى على الإسلام قضاء مبرما.

- بالله أيها المسلمون لا تجعلوا دينكم مسرحا تمثلون فيه أبشع المناظر وأفظع الروايات فقد كدتم أن تجعلوه بأعمالكم الشنيعة مصرعا للفضيلة ومجزرة للشرف وسجنا للإنسانية.

{ الأخلاق }

- سقوط الشرق وفلول حسامه وصمة عار لا يمحوهما من صحيفت تاريخه إلا بالأخلاق.

- الأخلاق هي القوة الوحيدة التي نطارد بها الدهر الجبار.

- كل مشروع أسس على غير الأخلاق فمحال أن يتقدم خطوة واحدة إلى الأمام ومحال أن يدوم.

- العلم وحده سيف يقطع حامله إذا لم يكن له غمد من الأخلاق.

- الأخلاق سلاح الضعيف ومفتاح سجنه.

- إذا قيل هذا شعب لا حظ له من الحياة معناه لا خلاق له.

- الشرق في حالة تستذرف الدموع وتقرح الكبد فإن بقي له سهم في كنانة الأمل والحياة فهوالأخلاق لا غير.

- ما أمهر أوروبا في إفساد أخلاقنا ومحاربة قوميتنا وما أضعف نفوسنا إذا وقفنا أمامها وقفة العاجز المستسلم ولم نعلمها كيف يكون التمسك بهما ومقاومة صدمتها.

- يجب أن نبذل مجهودات كبيرة في فتح شبابنا الجديد الذي علقنا عليه آمالا جساما ليكون لنا وبجانبنا فكان وياللسقوط والدناءة- علينا وضدنا بأخلاقه المخربة.

Sayfa 8

- إذا عدمنا الأخلاق الإسلامية والتربية الصحيحة فمن الظلم أن نلوم غيرنا إذا دعانا إلى أخلاقه وعوائده وساقنا كالأنعام إلى مجزرة أحلامه وأمانيه.

- في سنين قليلة أفسد الغربيون للشرقيين ما لا يصلح في قرون عديدة..نعم أفسدوا عليهم أخلاقهم ودينهم.

- الأخلاق الأخلاق أيها المسلم الضعيف فهي حصنك الحصين الذي تلتجئ إليه البقية الباقية التي ورثتها عن آبائك الكرام فبدونها تضمحل وتموت.

- الأخلاق هي المادة الأولية لتكوين الشعوب.

- هناك بعض الناس يظنون أن الأخلاق منحصرة في الجلوس والقيام والأكل والرقاد والتحية والنطق ويستغنون بالمظاهر الخارجية عن البواطن.

- الأخلاق أن تكون أبيا وطيبا غيورا عاملا لرفع الإنسانية من الحضيض محبا للفضيلة والشرف.

- الأخلاق أن لا تبغض الحق وأن تعامل من حولك بما لا يوبخك به ضميرك وأن تقوم بواجبك نحو الله ونفسك ووطنك والناس.

- الأخلاق هي الوسيلة الرئيسة لبلوغ السعادة،والهناء سعادة النفس وهناء الضمير.

- الأخلاق غذاء الأرواح الطاهرة الزكية.

- الأخلاق هي التي تحفظ الأمم من الفناء وتسقيها بماء الخلود والبقاء.

Sayfa 9

- ما هذا التساهل في الدين ما هذا الإلحاد المخوف ما هذا الاندماج في الغير أين الأخلاق التي تزعمون أنكم تلقيتموها عن أساتذتكم الأوروبيين القائلين أن لكل أمة أخلاقها وعوائدها ومحال أن تعيش بدونها.ما بالكم عميتم عن هته الحقيقة أيها الشبان المارقون وتزعمون أنكم فهمتم كل شيء وغيركم غاب عنه كل شيء.أتطمعون أن تبلغوا عظمة الغرب وجلاله وأنتم كالذباب لا يقع إلا على القاذورات.ألم يبلغكم بأنكم صرتم أضحوكة العالم المتمدن بالمخزيات التي تقترفونها تقليدا مع جهلكم بأساليب الحياة.فأنتم اليوم خليط من عدة عناصر متباينة عجيبة لم يحك لنا التاريخ أمثالكم في عصر من عصوره الغابرة . آه .. لا أقدر أن أقنعكم بشيء لأنكم لا تخجلون من اقتراف العار ولأن نفوسكم قد مسخت مسخا وأرواحكم الشرقية الطاهرة فارقت أجسادكم فاحتلتها أرواح سافلة متمردة تستمد قوتها من الرذيلة ووحيها من الشيطان ... ما أشقاكم وما أشقى وطنا أنتم أبناؤه..

- وويل لأبناء الغد المساكين من شبان الشرق الحاضر بل ويل للمستقبل كله من مؤامراتهم الفظيعة الموجهة ضد الأخلاق والفضيلة والواجب.

- ورود الأخلاق الفاضلة لا تفتح أكمامها إلا في بساتين الدين الصحيح .

- إن انحطاط أخلاق شبابنا مسبب عن سكوت العلماء وجبن الدعاة والكتاب ورضاء الحكومة.

- أرى الشرق في انحطاط مستمر بانحطاط عقلية أبنائه الفلتاء الذين لا خلاق لهم ولا دين.

- الأخلاق أن تحاكم نفسك أمام ضميرك وعقلك كلما سولت لك فعل شيء لا يليق.

- الأخلاق أن تزن أعمالك كلها بمسبار الخوف من السمعة غير الحسنة في جميع مواقف الحياة. ...

{ التربية والإرشاد }

- شجرة الصدق لا تنبت إلا في قلب يسقى بماء العفاف والنبل .

- أجمل ثوب يرتديه الإنسان حسن الخلق .

- الشر لا تهتم به إلا النفوس الدنيئة كما أن الشوك لا ينبت إلا في أرض خبيثة .

- المروءة أن لا تطرق باب الخبائث وأن لا تعدم في سوق الفضيلة.

Sayfa 10