Bina Umma Carabiyya
منهاج مفصل لدروس في العوامل التاريخية في بناء الأمة العربية على ما هي عليه اليوم
Türler
والآن وقد عرضنا إيجازا لمختلف عوامل تكوين الأوطان العربية ونمو الوعي القومي العربي بها، نعرض لاعتراض له أهميته، ويقوم الاعتراض على التسليم بنمو وعي قومي في مصر أو في تونس أو غيرهما، ولكنه لا يسلم بأن هذا الوعي كان وعيا عربيا، بل هو مصري أو تونسي أو هو وعي إقليمي يناقض أو يضعف الوعي القومي العربي.
ونسلم بأن نظر المصريين إلى قضاياهم كان نظرا مصريا صرفا، ونسلم أيضا بأن التعبير عن قوميتهم اتخذ هذا المظهر الإقليمي، ولكن من تتبع الحركات الوطنية المصرية لا يفوته أن يلحظ أن مما غذاها كان شعور الكافة بأنهم «عرب» أو «أولاد عرب»، وأن هذه الصفة لا يشاركهم فيها أبناء الطبقة الحاكمة، قد يشاركونهم في الوطنية ولكنهم لا يشاركونهم في تلك الصفة، ولا أظن أن منصفا يستطيع أن يتصور عملا قوميا مصريا قبل الحرب العالمية الثانية إلا في نطاق الوطن المصري. وهذا شأن الأوطان العربية الأخرى وإن اختلفت مظاهر التعبير فيها بعض الشيء.
وبانتهاء الحرب العالمية الثانية يبدأ فصل جديد من تاريخ الوعي القومي العربي، وهو فصل اشتراك الشعوب العربية المستقلة في بناء مجتمع عربي يقوم على أسس التضامن والتكافل. والتمهيد لهذا الفصل الجديد وتاريخ الأحداث الأولى منه مما تدرسونه في العام المقبل.
مراجع هذه الموضوعات
(1)
عن الفتح العثماني لمصر وتاريخها قبل عهد محمد علي: تاريخ ابن إياس «وقائع الدهور» وتاريخ الجبرتي «عجائب الآثار»، ورسالة حسين أفندي في ترتيب الديار المصرية (نشرت في مجلة كلية الآداب). (2)
عن مسألة الخلافة الإسلامية: كتاب أرنولد بالإنجليزية. (3)
عن الأقطار السورية ولبنان: رسالة الدكتور عزت عبد الكريم عن النظام العثماني في تلك الأقطار (نشرت بمجلة كلية آداب جامعة عين شمس)، ونظرة إلى بعض التراجم التي نشرها المرادي في كتابه سلك الدرر. (4)
وعن العراق: كتاب العزاوي «العراق بين احتلالين»، وكتاب لوبحريج بالإنجليزية «العراق في أربعة قرون»، وقد نقل للغة العربية كما علمت. (5)
وعن الجزيرة العربية والنيابات المغربية والمغرب الأقصى: مقالات دائرة المعارف الإسلامية عن مكة وعدن واليمن ومسقط وتونس والجزائر ومراكش وطرابلس، والكتاب الذي نشره بالإنجليزية المؤلف باريز بعنوان «المغرب». (6)
Bilinmeyen sayfa