460

Muhtacın Başlangıcı

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Yayıncı

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

وَيُنْدَبُ سَتْرُ الْقَبْرِ بِثَوْبٍ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ رَجُلًا، وَأَنْ يَقُولَ: (بِاسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُول اللهِ ﷺ. وَلَا يُفْرَشُ تَحْته شَيْءٌ وَلَا مِخَدَّةٌ. وَيُكْرَهُ دَفْنُهُ في تَابُوب إِلَّا في أَرْضٍ نَدِيَّةٍ أَوْ رِخْوَةٍ. وَيَجُوزُ الدَّفْنُ لَيْلًا، وَوَقْتَ كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَتَحَرَّهُ، وَغَيْرُهُمَا أَفْضلُ
===
(ويندب ستر القبر بثوب) عند إدخال الميت؛ لأنه أستر، لما عساه أن ينكشف مما كان يُحبّ سترَه، (وإن كان الميت رجلًا) (١) لما ذكرناه، (وأن يقول) الذي يُدخله القبر: ("باسم الله، وعلى ملة رسول الله ﷺ") للاتباع؛ كما صححه ابن حبان والحاكم (٢).
(ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة) بل يكره؛ لأن فيه إضاعةَ مال.
(ويكره دفنه في تابوت) بالإجماع؛ لأنه بدعة (إلا في أرض ندية أو رخوة) فلا يكره، وتنفذ وصيته به في هذه الحالة؛ للمصلحة، ويكون التابوت من رأس المال، كذا جزما به (٣).
وفي "فتاوى القفال": أنه إذا أوصى بأن تجعل على رأسه عمامة، ويجعل في تابوت، ويوضع تحت رأسه فراش ووسادة .. أن كلّ ذلك يعتبر من الثلث.
(ويجوز الدفن ليلًا) لأن عائشة وفاطمة والخلفاء الراشدين ما عدا عليّا ﵃ دفنوا ليلًا، وقد فعله ﵇؛ كما صححه الحاكم (٤).
(ووقتَ كراهة الصلاة إذا لم يتحره) لأن له سببًا متقدمًا أو مقارنًا، وهو الموت، وحديث عقبة بن عامر في النهي عن ذلك محمول على التحري في تلك الأوقات (٥)، وهو أن يقصد التأخير لها مع التمكن منه قبلها أو بعدها، (وغيرهما أفضل) أي:

(١) لفظة (الميت) في (ب) و(د) من الشرح.
(٢) صحيح ابن حبان (٣١٠٩)، المستدرك (١/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وأخرجه أبو داوود (٣٢١٣)، والترمذي (١٠٤٦)، وابن ماجه (١٥٥٠) عن ابن عمر ﵄.
(٣) الشرح الكبير (٢/ ٤٥١)، روضة الطالبين (٢/ ١٣٥).
(٤) المستدرك (١/ ٣٦٨) عن جابر بن عبد الله وأبي ذر ﵃، ودَفنُ علي ﵁ فاطمةَ بنت النبي ﷺ ليلًا مشهور، وهو في "البخاري" (٤٢٤١)، و"مسلم" (١٧٥٩) عن عائشة ﵂.
(٥) أخرجه مسلم (٨٣١).

1 / 472