1022

Muhtacın Başlangıcı

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Yayıncı

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Yayın Yeri

جدة - المملكة العربية السعودية

وَمُؤْنَةُ الرَّدِّ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ. فَإِنْ تَلِفَتْ لَا بِاسْتِعْمَالٍ .. ضَمِنَهَا وَإِنْ لَمْ يُفَرِّطْ، وَالأَصحُّ: أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مَا يَنْمَحِقُ أَوْ يَنْسَحِقُ بِاسْتِعْمَالٍ، وَالثَّالِثُ: يَضْمَنُ الْمُنْمَحِقَ.
===
(ومؤنةُ الردِّ على المستعير) (١)؛ لحديث: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ" حسنه الترمذي، وصححه الحاكم (٢).
(فإن تَلِفت) العين المستعارة الا باستعمال .. ضَمِنها وإن لم يفرِّط) لأنه ﷺ استعار أدراعًا يوم حنين من صفوان بن أمية، فقال: أغصبٌ يا محمد؟ فقال: "لَا، بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ" رواه أبو داوود (٣).
وفي كيفية الضمان خلافٌ ذكره المصنف آخر الباب.
وخرج بعدم الاستعمال: ما إذا تَلِفت به، وسيأتي.
وسكت المصنف عن ضمان الأجزاء، والأصحُّ: أنه كالعين، ولو استعار بشرط أن المستعار أمانة .. فالشرط لاغٍ.
(والأصحُّ: أنه لا يضمن ما ينمحق أو ينسحق باستعمال) لحدوثه عن سبب مأذون فيه، والثاني: أنه يضمن؛ للحديث المارّ: "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ"، فإذا تعذر الردّ .. ضَمِنه.
(والثالث: يضمن المنمحق) دون المنسحق؛ لأن مقتضى العارية الردُّ، ولم يوجد مردود في المنمحق، فضمنه، بخلاف المنسحق، ويكون الضمان في آخر حالات التقويم.
والانمحاق: هو التلف بالكليّة؛ كلبس الثوب حتى يبلى، والانسحاق: هو النقصان، وموتُ الدابة كا لانمحاق، وعَقْرُها وعَرَجها كالانسحاق.
وقوله: (باستعمال) أي: مأذونٍ فيه، فإن تَلِفت باستعمالٍ غيرِ مأذون فيه .. ضَمِنها قطعًا؛ كما لو أعاره قميصًا ليلبَسَه فاتزر به.

(١) في (ب): (فصل: ومؤنة الردِّ).
(٢) سنن الترمذي (١٢٦٦)، المستدرك (٢/ ٤٧)، وأخرجه أبو داوود (٣٥٦١) جميعهم عن سمرة بن جندب ﵁.
(٣) سنن أبي داوود (٣٥٦٢)، وأخرجه الحاكم (٢/ ٤٧) عن صفوان بن أمية ﵁.

2 / 311