695

Başlangıç ve Son

البداية والنهاية

Yayıncı

مطبعة السعادة

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يَمُوتُ مَوْتًا وَسَلَامَةْ. ثُمَّ يَلِي قَلِيلًا بَاكِرْ، يترك الملك بائر يَلِي أَخُوهُ بِسُنَّتِهِ سَابِرْ، يَخْتَصُّ بِالْأَمْوَالِ وَالْمَنَابِرْ ثُمَّ يَلِي مِنْ بَعْدِهِ أَهْوَجْ، صَاحِبُ دُنْيَا وَنَعِيمٍ مُخْلِجْ، يَتَشَاوَرُهُ مُعَاشِرُهُ وَذَوُوهُ، يَنْهَضُونَ إِلَيْهِ يَخْلَعُونَهُ بِأَخْذِ الْمُلْكِ وَيَقْتُلُونَهُ، ثُمَّ يَلِي أَمْرَهُ مِنْ بَعْدِهِ السَّابِعْ، يَتْرُكُ الْمُلْكَ مَحَلًّا ضَائِعْ، بنوه في ملكه كالمشوه جامع، عِنْدَ ذَلِكَ يَطْمَعُ فِي الْمُلْكِ كُلُّ عُرْيَانْ، وَيَلِي أَمْرَهُ اللَّهْفَانْ. يُرْضِي نِزَارًا جَمْعُ قَحْطَانْ، إِذَا الْتَقَيَا بِدِمَشْقَ جَمْعَانْ بَيْنَ بُنْيَانَ وَلُبْنَانَ، يصنف اليمن يومئذ صنفان. صنف المشورة، وصنف المخذول. لا ترى الأحباء مَحْلُولْ. وَأَسِيرًا مَغْلُولْ. بَيْنَ الْقِرَابِ وَالْخُيُولْ. عِنْدَ ذَلِكَ تُخْرَبُ الْمَنَازِلْ وَتُسْلَبُ الْأَرَامِلْ، وَتُسْقِطُ الْحَوَامِلْ وَتَظْهَرُ الزَّلَازِلْ، وَتَطْلُبُ الْخِلَافَةَ وَائِلْ، فَتَغْضَبُ نِزَارْ فَتُدْنِي الْعَبِيدَ وَالْأَشْرَارْ، وَتُقْصِي الْأَمْثَالَ وَالْأَخْيَارْ. وَتَغْلُو الأسعار في صفر الاصفار يقتل كل حيا مِنْهُ، ثُمَّ يَسِيرُونَ إِلَى خَنَادِقَ وَإِنَّهَا ذَاتُ أشعار وأشجار تصد له الأنهار وبهزمهم أَوَّلَ النَّهَارْ، تَظْهَرُ الْأَخْيَارْ فَلَا يَنْفَعُهُمْ نَوْمٌ وَلَا قَرَارْ. حَتَّى يَدْخُلَ مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارْ، فَيُدْرِكَهُ الْقَضَاءُ وَالْأَقْدَارْ. ثُمَّ يَجِيءُ الرُّمَاةْ تَلُفُّ مشاة، لقتل الكماة، وأسر الحماة. وتهلك الْغُوَاةْ هُنَالِكَ يُدْرَكُ فِي أَعْلَى الْمِيَاهْ. ثُمَّ يَبُورُ الدِّينُ، وَتُقْلَبُ الْأُمُورْ، وَتُكْفَرُ الزَّبُورْ، وَتُقْطَعُ الْجُسُورْ، فَلَا يُفْلِتُ إِلَّا مَنْ كَانَ فِي جَزَائِرِ الْبُحُورْ، ثُمَّ تَبُورُ الْحُبُوبْ، وَتَظْهَرُ الْأَعَارِيبْ لَيْسَ فِيهِمْ مُعِيبْ عَلَى أَهْلِ الْفُسُوقِ وَالرِّيبْ في زمان عصيب، لو كان للقوم حيا، وَمَا تُغْنِي الْمُنَى. قَالُوا ثُمَّ مَاذَا يَا سَطِيحُ؟ قَالَ ثُمَّ يَظْهَرُ رَجُلٌ مَنْ أَهْلِ الْيَمَنْ كَالشَّطَنْ، يُذْهِبُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِهِ الْفِتَنْ.
وهذا أثر غريب كتباه لِغَرَابَتِهِ وَمَا تَضَمَّنَ مِنَ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ. وَقَدْ تقدم قصة شق وسطيح مع ربيعة ابن نصر ملك اليمن، وكيف بشر بِوُجُودِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ قِصَّةُ سَطِيحٍ مَعَ ابْنِ أُخْتِهِ عَبْدِ الْمَسِيحِ حِينَ أَرْسَلَهُ مَلِكُ بَنِي سَاسَانَ، لِارْتِجَاسِ الْإِيوَانِ، وَخُمُودِ النِّيرَانِ، وَرُؤْيَا الْمُوبَذَانِ.
وَذَلِكَ لَيْلَةَ مَوْلِدِ الَّذِي نُسِخَ بِشَرِيعَتِهِ سَائِرُ الْأَدْيَانِ.
تم الجزء الثاني من البداية والنهاية ويليه الجزء الثالث وأوله
(باب كيفية بدء الوحي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

2 / 356