589

Başlangıç ve Son

البداية والنهاية

Yayıncı

مطبعة السعادة

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ﵀:
عَلَيْكَ بَآلِ زُهْرَةَ حَيْثُ كَانُوا ... وَآمِنَةَ الَّتِي حَمَلَتْ غُلَامَا
تَرَى الْمَهْدِيَّ حِينَ نَزَا عَلَيْهَا ... وَنُورًا قَدْ تَقَدَّمَهُ أَمَامَا
[إِلَى أَنْ قَالَتْ]:
فَكُلُّ الْخَلْقِ يَرْجُوهُ جَمِيعًا ... يَسُودُ النَّاسَ مُهْتَدِيًا إِمَامَا
بَرَاهُ الله من نور صفاه ... فَأَذْهَبَ نُورُهُ عَنَّا الظَّلَامَا
وَذَلِكَ صُنْعُ رَبِّكَ إِذْ حَبَاهُ ... إِذَا مَا سَارَ يَوْمًا أَوْ أَقَامَا
فَيَهْدِي أَهْلَ مَكَّةَ بَعْدَ كُفْرٍ ... وَيَفْرِضُ بَعْدَ ذَلِكُمُ الصِّيَامَا
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا انْطَلَقَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ لِيُزَوِّجَهُ مَرَّ بِهِ عَلَى كَاهِنَةٍ مِنْ أَهْلِ تَبَالَةَ مُتَهَوِّدَةٍ قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ، يُقَالَ لَهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُرٍّ الْخَثْعَمِيَّةُ فَرَأَتْ نُورَ النُّبُوَّةِ فِي وَجْهِ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَتْ يَا فَتَى هَلْ لَكَ أَنْ تَقَعَ عَلَيَّ الْآنَ وَأُعْطِيكَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:
أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهْ ... وَالْحِلُّ لا حل فأستبينه
فكيف بالأسر الَّذِي تَبْغِينَهْ ... يَحْمِي الْكَرِيمُ عِرْضَهُ وَدِينَهْ
[١] ثُمَّ مَضَى مَعَ أَبِيهِ فَزَوَّجَهُ آمِنَةَ بَنْتَ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ فَأَقَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا. ثُمَّ إِنَّ نَفْسَهُ دَعَتْهُ إِلَى مَا دَعَتْهُ إِلَيْهِ الْكَاهِنَةُ فَأَتَاهَا فَقَالَتْ: مَا صَنَعْتَ بَعْدِي؟ فَأَخْبَرَهَا. فَقَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَنَا بِصَاحِبَةِ رِيبَةٍ وَلَكِنِّي رَأَيْتُ فِي وَجْهِكَ نُورًا فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ فِيَّ. وَأَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ حَيْثُ أَرَادَ. ثُمَّ أَنْشَأَتْ فَاطِمَةُ تَقُولُ:
إِنِّي رَأَيْتُ مُخِيلَةً لَمَعَتْ ... فَتَلَأْلَأَتْ بِحَنَاتِمِ [٢] الْقَطْرِ
فَلَمَأْتُهَا نُورًا يُضِيءُ لَهُ ... مَا حَوْلَهُ كَإِضَاءَةِ الْبَدْرِ
وَرَجَوْتُهَا فَخْرًا أَبُوءُ بِهِ ... مَا كُلُّ قَادِحِ زَنْدِهِ يُورِي
للَّه مَا زُهْرِيَّةٌ سَلَبَتْ ... ثوبيك ما استلبت وما تدر
وَقَالَتْ فَاطِمَةُ أَيْضًا:
بَنِي هَاشِمٍ قَدْ غَادَرَتْ من أخيكم ... أمينة إذ للباه يعتركان

[١] زدنا هذه الشطرة من الروض الأنف للسهيلى. وليس في المصرية جميع البيت. ولا ما بعده إلى قوله: زهرة.
[٢] في الأصل بخيائم. وصححناه من السهيليّ والحناتم السحائب السود كما في القاموس.

2 / 250