Din ve Felsefe Arasında: İbn Rüşd ve Ortaçağ Filozoflarının Görüşleri
بين الدين والفلسفة: في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط
Türler
ثم بعد هذا وذاك، سنرى - وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك - أن الغزالي يبيح لنفسه أن يرمي خصومه بالجهل الفاضح والتخبط في الظلمات، وبالكفر تقليدا للفلاسفة اليونان الذين اعتقدوا عصمتهم من الخطأ، إلى نحو هذه التشنيعات التي تتم له تحقيق التشويش على الفلاسفة المسلمين وتسويء سمعتهم، وهو بعض ما قصده من حملته العنيفة.
والآن بعد أن عرفنا أغراض الغزالي من تهافته، وكيف سلك لبلوغ هذه الأغراض، ننتقل إلى الناحية المهمة من البحث، وهي عرض بعض المسائل التي يتركز حولها الخصام بين الغزالي والفلاسفة.
على أننا نشير من الآن إلى أن حجة الإسلام لم يكن من غرضه في تهافته بيان الرأي الحق في المسائل التي دار حولها النزاع، هذه المسائل التي - كما يقول - سيخصص لها كتابا يعنى فيه بالإثبات كما عني في «التهافت» بالهدم.
22 (5)
ونرى بعد ما تقدم أن نعرض المسائل التي دار فيها النزاع بين الغزالي وبين الفلاسفة، سواء ما كان منها متعارضا مع ما قرره الدين في رأي حجة الإسلام، أو ما كان منها حقا في نفسه، ولكن عجز الفلاسفة في رأيه عن إقامة الدليل العقلي عليه، ونكتفي هنا بأن نورد بإيجاز ما أراد الغزالي بيانه في كل مسألة من هذه المسائل بكتابه «تهافت الفلاسفة»، مرجئين الجدل فيها إلى القسم الثاني من هذا الفصل الخاص بردود ابن رشد عليه، وهذه المسائل هي: (1)
قدم العالم أو حدوثه. (2)
صدور العالم عن الله أو تعجيز الفلاسفة عن إثبات أنه الصانع له. (3)
علم الله بنفسه وبالعالم، ومدى هذا العلم. (4)
مشكلة الأسباب والمسببات. (5)
البعث والجزاء الأخروي.
Bilinmeyen sayfa