418

Mukhtasar Şerhi Beyanı

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

محمد مظهر بقا

Yayıncı

دار المدني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَضَاعُفُ الْعَذَابِ بِسَبَبِ الشَّرَكِ وَالْبَاقِي شَرْطًا لِاقْتِضَاءِ اسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ؟ أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْبَاقِي مَدْخَلٌ فِي اقْتِضَاءِ اسْتِحْقَاقِ الْعَذَابِ لَكَانَ مُحَرَّمًا، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ.
الثَّانِيَةُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٣] . وُوَجْهُ التَّمَسُّكِ بِهَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَكَى عَنِ الْكَفَّارِ أَنَّهُمْ عَلَّلُوا دُخُولَ النَّارِ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَلَمْ يُكَذِّبْهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَلَمْ يَحْكُمِ الْعَقْلُ بِكَذِبِهِمْ، فَيَكُونُ الظَّاهِرُ حَقِيقَةً فَتَكُونُ الصَّلَاةُ وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةً عَلَى الْكُفَّارِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ تَرْكُهُمَا عِلَّةً لِدُخُولِ النَّارِ. وَحَمْلُ الْمُصَلِّينَ عَلَى الْمُعْتَقَدِينَ انْصِرَافٌ عَنِ الْحَقِيقَةِ.
ش - الْحَنَفِيَّةُ قَالُوا: تَكْلِيفُ الْكَفَّارِ بِفُرُوعِ الْإِسْلَامِ غَيْرُ وَاقِعٍ ; لِأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ، لَوَجَبَ عَلَيْهِمْ قَضَاءُ الْعِبَادَاتِ. وَالتَّالِي بَاطِلٌ بِالْإِجْمَاعِ، فَيَلْزَمُ بُطْلَانُ الْمُقَدَّمِ.

1 / 428