297

Mukhtasar Şerhi Beyanı

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

محمد مظهر بقا

Yayıncı

دار المدني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

السعودية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
عَنْ كُلِّ مُقَدَّرٍ مِنْ شَرْعٍ أَوْ عُرْفٍ أَوْ بُرْهَانٍ آثَرَ الْعَقْلُ الصِّدْقَ. فَلَوْلَا أَنَّ الصِّدْقَ لِذَاتِهِ يَقْتَضِي الْحُسْنَ لَمَا آثَرَهُ الْعَقْلُ.
ش - أَجَابَ الْمُصَنِّفُ عَنْهُ بِأَنَّ تَقْدِيرَ اسْتِوَاءِ الصِّدْقِ وَالْكَذِبِ فِي الْمَقْصُودِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْغَيْرِ تَقْدِيرُ مُسْتَحِيلٍ ; لِأَنَّ الصِّدْقَ وَالْكَذِبَ مُتَنَافِيَانِ. وَمِنَ الْمُحَالِ تَسَاوِي الْمُتَنَافِيَيْنِ فِي جَمِيعِ الصِّفَاتِ.
فَلِذَلِكَ، أَيْ فَلِأَجْلِ ذَلِكَ التَّقْدِيرِ الْمُسْتَحِيلِ يَسْتَبْعِدُ الْعَقْلُ مَنْعَ إِيثَارِ الصِّدْقِ، [لَا يَلْزَمُ] مِنِ اسْتِبْعَادِ الْعَقْلِ مَنْعُ إِيثَارِ الصِّدْقِ عَلَى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ اسْتِبْعَادُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. وَإِنَّمَا يَلْزَمُ ذَلِكَ أَنْ لَوْ كَانَ ذَلِكَ التَّقْدِيرُ وَاقِعًا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ.
وَلَئِنْ سَلَّمْنَا أَنَّ ذَلِكَ التَّقْدِيرَ مُمْكِنٌ. فَيَكُونُ دَلِيلًا عَلَى حُسْنِ الصِّدْقِ فِي حَقِّ الشَّاهِدِ، فَلَا نُسَلِّمُ حُسْنَهُ فِي حَقِّ الْغَائِبِ ; إِذْ لَا يُسْتَبْعَدُ مِنْهُ إِيثَارُ الصِّدْقِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْغَائِبِ. وَالنِّزَاعُ إِنَّمَا وَقَعَ فِي الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ لِلْأَفْعَالِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى أَحْكَامِ اللَّهِ، وَلَا يُمْكِنُ قِيَاسُ حُسْنِ

1 / 307