1539

Mukhtasar Şerhi Beyanı

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

محمد مظهر بقا

Yayıncı

دار المدني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَأَيْضًا: فَأَصْلُ الْمُسْتَدِلِّ هُوَ أَصْلُهُ ; لِأَنَّهُ كَمَا يَشْهَدُ بِاعْتِبَارِ وَصْفِ الْمُسْتَدِلِّ، يَشْهَدُ بِاعْتِبَارِ وَصْفِهِ.
ش - وَجَوَابُ الْمُسْتَدِلِّ عَنِ الْمُعَارَضَةِ إِمَّا بِمَنْعِ وُجُودِ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ فِي الْأَصْلِ، وَإِمَّا بِمُطَالَبَةِ الْمُسْتَدِلِّ الْمُعْتَرِضِ بِتَأْثِيرِ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ، إِنْ كَانَ الْمُعْتَرِضُ أَثْبَتَ عِلِّيَّتَهُ بِالْمُنَاسَبَةِ أَوْ بِالشَّبَهِ.
أَمَّا إِذَا أَثْبَتَ عِلِّيَّتَهُ بِالسَّبْرِ، لَمْ يَتَمَكَّنِ الْمُسْتَدِلُّ مِنَ الْمُطَالَبَةِ بِتَأْثِيرِهِ، فَإِنَّ السَّبْرَ كَافٍ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْعِلِّيَّةِ بِدُونِ التَّأْثِيرِ، وَإِمَّا بِخَفَاءِ وَصْفِ الْمُعَارَضَةِ، وَإِمَّا بِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ، وَإِمَّا بِمَنْعِ ظُهُورِهِ، وَإِمَّا بِمَنْعِ انْضِبَاطِهِ، وَإِمَّا بِبَيَانِ أَنَّ وَصْفَ الْمُعَارَضَةِ عَدَمُ مُعَارِضٍ فِي الْفَرْعِ. وَعَدَمُ الْمُعَارِضِ فِي الْفَرْعِ لَا يَكُونُ عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً، وَلَا جُزْءَ عِلَّةٍ.
مِثَالُ ذَلِكَ: قِيَاسُ الْمُكْرَهِ عَلَى الْمُخْتَارِ فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ بِجَامِعِ الْقَتْلِ، فَيَعْتَرِضُ الْمُعْتَرِضُ بِالطَّوَاعِيَةِ، فَإِنَّ الْقَتْلَ وَحْدَهُ لَا يَكُونُ عِلَّةً مُسْتَقِلَّةً، بَلِ الْقَتْلُ مَعَ الطَّوَاعِيَةِ. فَيُجِيبُ الْمُسْتَدِلُّ بِأَنَّ الطَّوَاعِيَةَ لَيْسَتْ جُزْءَ عِلَّةٍ، بَلْ هُوَ عَدَمُ مُعَارِضٍ مَوْجُودٍ فِي الْفَرْعِ ; لِأَنَّ الطَّوَاعِيَةَ: عَدَمُ الْإِكْرَاهِ، وَالْإِكْرَاهُ مُنَاسِبٌ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُ وُجُوبِ الْقِصَاصِ، فَيَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعَارِضًا فِي الْفَرْعِ الَّذِي هُوَ الْمُكْرِهُ لِكَوْنِهِ مُنَاسِبًا لِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ الَّذِي هُوَ نَقِيضُ الْحُكْمِ، فَيَكُونُ عَدَمُ الْإِكْرَاهِ عَدَمَ مُعَارِضٍ فِي الْفَرْعِ، فَلَا يَكُونُ جُزْءَ عِلَّةٍ، بَلْ يَكُونُ وَصْفًا طَرْدِيًّا.

3 / 219