. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
فَإِنَّهُ ﵇ أُمِرَ بِذَبْحِ وَلَدِهِ إِسْمَاعِيلَ وَنُسِخَ عَنْهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنَ الذَّبْحِ، أَيْ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَبِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْ إِسْمَاعِيلَ - ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ [الصافات: ١٠٢] وَهُوَ الذَّبْحُ، لِأَنَّهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: ١٠٢] .
وَبِدَلِيلِ إِقْدَامِ إِبْرَاهِيمَ عَلَى الذَّبْحِ.
وَبِدَلِيلِ تَرْوِيعِهِ إِسْمَاعِيلَ، أَيْ تَخْوِيفِهِ.
فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الذَّبْحُ مَأْمُورًا بِهِ لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُخَوِّفْ وَلَدَهُ.
وَأَمَّا أَنَّهُ نُسِخَ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧] وَأَمَّا أَنَّهُ نُسِخَ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، أَيْ قَبْلَ وَقْتِهِ، فَلِأَنَّهُ لَوْ تَمَكَّنَ مِنَ الذَّبْحِ لَكَانَ عَاصِيًا بِتَأْخِيرِهِ.
وَاعْتُرِضَ عَلَى هَذَا بِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وُجُوبُ الذَّبْحِ مُوَسَّعًا، وَنُسِخَ بَعْدَ مُضِيِّ وَقْتٍ يَسَعُ الذَّبْحَ فِيهِ، فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ النَّسْخُ قَبْلَ وَقْتِ الْفِعْلِ.
أَجَابَ عَنْهُ بِوَجْهَيْنِ:
الْأَوَّلُ - أَنَّ ذَلِكَ، أَيِ الْوَقْتَ الْمُوَسَّعَ لَا يَمْنَعُ رَفْعَ تَعَلُّقِ