1215

Mukhtasar Şerhi Beyanı

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

محمد مظهر بقا

Yayıncı

دار المدني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
وَالتَّالِي بَاطِلٌ.
بَيَانُ الْمُلَازَمَةِ: أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَدُلَّ تَخْصِيصُ " السَّبْعِ " وَالْخَمْسِ بِالذِّكْرِ عَلَى عَدَمِ الْحُكْمِ فِيمَا دُونَهُمَا - يَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِمَا دُونَ السَّبْعِ، وَالتَّحْرِيمُ بِمَا دُونَ الْخَمْسِ، فَلَا يَحْصُلُ الطَّهَارَةُ بِالسَّبْعِ، وَلَا التَّحْرِيمُ بِالْخَمْسِ وَإِلَّا لَكَانَ تَحْصِيلًا لِلْحَاصِلِ.
وَلَمْ يَتَوَجَّهِ الْمُصَنِّفُ لِجَوَابِهِ.
قِيلَ فِي جَوَابِهِ: إِنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ دَلَالَةِ السَّبْعِ عَلَى نَفْيِ الطَّهَارَةِ فِيمَا دُونَهُا، وَعَدَمِ دَلَالَةِ الْخَمْسِ عَلَى نَفْيِ التَّحْرِيمِ عَمَّا دُونَهُا - أَنْ يَكُونَ مَا دُونَ السَّبْعِ مُطَهِّرًا وَمَا دُونَ الْخَمْسِ مُحَرِّمًا ; لِجَوَازِ عَدَمِ ثُبُوتِ الطَّهَارَةِ فِيمَا دُونَ السَّبْعِ، وَعَدَمِ التَّحْرِيمِ بِمَا دُونَ الْخَمْسِ بِدَلِيلٍ آخَرَ.
ش - النَّافُونَ، أَيِ الْقَائِلُونَ بِأَنَّ تَخْصِيصَ الصِّفَةِ بِالذِّكْرِ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهَا، تَمَسَّكُوا بِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ - أَنَّهُ لَوَ ثَبَتَ أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالصِّفَةِ يَدُلُّ عَلَى نَفْيِهِ عَمَّا عَدَاهَا لَثَبَتَ بِدَلِيلٍ ; إِذِ الْحُكْمُ بِثُبُوتِ الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ بَاطِلٌ.
وَالتَّالِي لَازِمُ الِانْتِفَاءِ ; لِأَنَّ الدَّلِيلَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَقْلِيًّا أَوْ نَقْلِيًّا.
وَالْأَوَّلُ بَاطِلٌ ; إِذْ لَا مَجَالَ لِلْعَقْلِ فِي الدَّلَالَاتِ الْوَضْعِيَّةِ.
وَالثَّانِي أَيْضًا بَاطِلٌ ; لِأَنَّ النَّقْلِيَّ إِفَادَتُهُ مَشْرُوطَةٌ بِالتَّوَاتُرِ؛ لِأَنَّ الْآحَادَ لَا تُفِيدُ إِلَّا الظَّنَّ، وَالظَّنُّ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي إِثْبَاتِ اللُّغَةِ، وَالتَّوَاتُرُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ، وَإِلَّا لَمْ يَقَعِ الْخِلَافُ.
أَجَابَ بِمَنْعِ اشْتِرَاطِ التَّوَاتُرِ، فَإِنَّا نَقْطَعُ بِقَبُولِ الْآحَادِ فِي إِثْبَاتِ اللُّغَةِ، كَنَقْلِ الْأَصْمَعِيِّ أَوِ الْخَلِيلِ

2 / 468