1165

Mukhtasar Şerhi Beyanı

بيان المختصر شرح مختصر ابن الحاجب

Soruşturmacı

محمد مظهر بقا

Yayıncı

دار المدني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Yayın Yeri

السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الشرح]
الظَّاهِرِ، بَلْ صَارَ قَطْعِيًّا.
وَلَمَّا كَانَ الظَّاهِرُ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا مِنَ الظُّهُورِ، وَالتَّأْوِيلُ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالًا مِنَ الْمُئَوَّلِ - تَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ لِتَفْسِيرِ الظَّاهِرِ دُونَ الظُّهُورِ، وَفِي التَّأْوِيلِ فِعْلٌ بِالْعَكْسِ أَيْ تَعَرُّضٌ لِتَفْسِيرِ التَّأْوِيلِ دُونَ الْمُئَوَّلِ.
[التأويل القريب والبعيد]
ش - التَّأْوِيلُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
قَرِيبٌ، فَيَتَرَجَّحُ الطَّرَفُ الْمَرْجُوحُ بِأَدْنَى دَلِيلٍ لِقُرْبِهِ؛ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾ [المائدة: ٦] أَيْ إِذَا عَزَمْتُمْ.
وَبِعِيدٌ، فَيَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ أَقْوَى لِيَتَرَجَّحَ، لِبُعْدِهِ.
وَمُتَعَذَّرٌ، فَيُرَدُّ وَلَا يُقْبَلُ.
وَلَمَّا تَعَذَّرَ الضَّابِطُ الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ التَّأْوِيلُ الْقَرِيبُ عَنِ التَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ، لِأَنَّ الْقَرِيبَ وَالْبَعِيدَ مِنَ الْأُمُورِ الْإِضَافِيَّةِ، إِذْ رُبَّ قَرِيبٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَيْءٍ، بَعِيدٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى غَيْرِهِ - أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ أَمْثِلَةً لِلتَّأْوِيلِ الْبَعِيدِ لِيَتَنَبَّهَ الْمُتَعَلِّمُ مِنْهَا عَلَى مَعْنَى الْبَعِيدِ، وَمِنْهُ يَعْرِفُ الْقَرِيبَ وَالْمُتَعَذَّرَ.
ش - اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ، سَوَاءٌ أَسْلَمْنَ مَعَهُ أَوْ لَا، وَهُنَّ كِتَابِيَّاتٌ، وَسَوَاءٌ نُكِحْنَ مَعًا أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ - فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ أَرْبَعًا مِنْ غَيْرِ تَجْدِيدِ نِكَاحِهِنَّ وَتَنْدَفِعُ الْبَاقِيَاتُ، لِقَوْلِهِ ﵇: " «أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ» "؛ فَإِنَّهُ أَمْرٌ بِالْإِمْسَاكِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي اسْتِدَامَةِ النِّكَاحِ، وَقَوْلُهُ " أَرْبَعًا " غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ. فَلِهَذَا يَكُونُ الزَّوْجُ بِالْخِيَارِ فِي

2 / 418