500

Batı Afrika ve Endülüs Tarihine Dair Muhteşem Açıklamalar

البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب

Soruşturmacı

ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال

Yayıncı

دار الثقافة

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
ذكر قتل سليمان بن حفصون
وفي هذه السنة، قتل سليمان بن عمر بن حفصون؛ وكان قد ركب وخرج عن مدينة ببشتر معارضا لبعض الحشم المغاورين له من العسكر؛ فتبادرت إليه الخيل من الجهة التي كان فيها عبد الحميد الوزير؛ فصرع سليمان عن فرسه؛ فاحتز رأسه سعيد بن بعلي العريف المعروف بالشفة؛ وكانت قد واقعته قبل ذلك طعان على يدي محمد بن يونس العريف وبعض بني مظاهر العجم؛ وقطعت يداه ورجلاه، وذلك يوم الثلاثاء مستهل ذي الحجة من سنة ٣١٤. وبعث الوزير عبد الحميد برأسه وجثته ويديه مبعضة مفترقة؛ فرفعت على باب السدة بقرطبة في خشبة عالية؛ وكان الفتح فيه عظيما سارا لجميع المسلمين.
وفيها، ورد الخبر بهلاك العلج شانجه صاحب بنبلونة.
وكان القحط في هذا العام شديدا، والمحل عاما؛ فاستسقى بالناس الخطيب أحمد بن بقى صاحب الصلاة مرارا؛ ونفذت الكتب إلى الكور في الاستسقاء؛ فوافى نزول الغيث مع رفيع جثة سليمان بن حفصون صليبة على باب السدة. فقالت في ذلك الشعراء أشعارا كثيرة، منها (طويل):
سَحابٌ يَمُورُ الغَيْثُ وَدِيمةٌ ... دِماء العِدَى تَهمِي بها وتَفلإورُ
غِياثانِ فينا واكِفانِ من الحَبَا ... ولكِن ذا رِجْسٌ وذاكَ طَهورُ
وَذَاكَ نَجِيعٌ لَيسَ يقبلهُ الثَّرى ... وذا ناجِعٌ يَسرِي بِهِ وبَغورُ
تَدَنستِ الدُّنيَا به فتطَهَّرَت ... بُطونٌ لها من رِجِسِهِ وظُهُورُ
وفيها، ولي محمد بن عبد الله الزجالي الوزارة يوم السبت للنصف من جمادى الأولي.

2 / 192