462

Batı Afrika ve Endülüs Tarihine Dair Muhteşem Açıklamalar

البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب

Soruşturmacı

ج. س. كولان، إِ. ليفي بروفنسال

Yayıncı

دار الثقافة

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٩٨٣ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Merînîler
راوية للشعر. وكانت اللذات في أيامه مهجورة؛ فأنه لم يشرب قط نبيذا ولا مسكرا. واعتذر إليه يوما بعض مواليه؛ فقال له: (إن مخايل الأمور لتدل على خلاف قولك وتنبئ عن باطل تنصلك. ولو أقررت بذنبك، واستغفرت لجرمك، لكان أجمل بك، وأسدل لستر العفو عليك! فقال: (قد اشتمل الذنب على، وحاق الخطاء بيَّ! وإنما أنا بشر، وما يقوم لي عذر!) فقال: (مهلا عليك، رويدا بك! تقدمت لك خدمة، وتأخرت لك توبة؛ وما للذنب بينهما مدخل. وقد وسعك الغفران!) وأملى كتابا إلى بعض عماله: (أما بعد، فلو كان نظرك فيما خصصناك به، واهتبالك به على حسب مواترتك بالكتب واشتغالك بذلك عن مهم أمرك، لكنت من أحسن رجالنا عناء، وأتمهم نظرا، وأفضلهم حزما. فأقلل من الكتب فيما لا وجه له ولا نفع فيه، واصرف همتك وفكرتك وعنايتك إلى ما يبدو فيه اكتفاؤك، ويظهر فيه غناؤك، إن شاء الله!) وكتب أحد الوزراء إليه كتابا في أمر. فوقع فيه (خفيف):
أنتَ يا نَضْر آبدَة ... لَسْتَ تُرجَى لِفائِده
إنَّما أنْتَ عُدَّةْ ... لكَنيفِ ومائِدَهْ
وكان ﵀ تقيا نقيا. بنى الساباط من القصر إلى الجامع، محافظة منه على الصلوات. والتزم الصلاة مع الجماعة إلى جانب المنبر دائما حتى لقي ربَّه. وكان ﵀ شاعرا مطبوعا؛ له أشعار حسان. فمن قوله يتغزل في صباه (متسرح):
ويَحي عَلَى شادِنٍ كَحبِلٍ ... في مِثْلِه يُخْلَعُ العِذَارُ
كأنَّما وَجْنَتَاهُ وَرْدٌ ... خالَطَهُ النَّوْرُ والبَهَارُ
قَضِيبُ بَانٍ إذا تَشَنَّى ... بُدِيرُ طَرفًا بهِ احْورَارُ
فَصفْوُ وُدِّي عليه وَقفٌ ... ما اطَّرَدَ اللّيلُ والنّهارُ

2 / 154