بيان الشرع
بيان الشرع
Bölgeler
•Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Pate'nin Nabhānī hükümdarları (Pate Adası, modern Kenya kıyısı), 600-1312 / 1203-1894
Son aramalarınız burada görünecek
ومعي أنه على قول من يقول إنه كله فريضة واحدة، فإذا فسد اليوم منه لمعنى مما ينقضه، لحق الفساد كله، وأقل ذلك ما مضى، ولا يبعد إذا ثبت أنه فريضة واحدة أن يفسد بفساد الشيء منه أوله وآخره، لأن معاني ذلك تلحق في الصلاة والوضوء، وجميع ما كان من شيء واحد من الأعمال بالأبدان مثل الحج والعمرة وأشباه ذلك، وعندي أن مثل هذا لا يختلف فيه أنه بفساد الشيء من هذا يفسد كله، إذا ثبت فيه الفساد في معاني الواجب منه، وإذا ثبت أنه لا يفسد منه بقي بفساد ما قد فسد منه ثبت وحسن فيه أن لا يفسد ما مضى ولو كان يلحقه أنه فريضة واحدة بمعنى أنه لو كان يفسد ببعضه بعض لم يفسد أوله ولم يفسد آخره لأن الأول كالآخر من الشيء الواحد.
وقد ثبت ذلك في معاني كثيرة من قول أهل العلم، ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم معاني ذلك أنه إنما ينقص من الصوم من رمضان يومه الذي أحدث فيه، من ذلك ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أفطر الحجام والمحتجم» فثبت في معاني ذلك أنه من الغيبة وأنه إنما يفسد ذلك اليوم، وكذلك في الكذب عامدا وفي الأكل والشرب والجماع ناسيا، وإذا ثبت في بعض المعاني أنه إنما يفسد يومه لحقه في كل معنى لاتفاق الأحكام في أحكام الإسلام، وتساويه في الأشياء بأسباب النسيان والعمد، لأنه لو عمل في الصلاة عملا عمدا أو ناسيا، أو في عمرته أو في وضوئه لم يتجزأ الفساد في شيء من ذلك دون شيء إذا كان فريضة وكان كله فاسدا بفساد بعضه أوله وآخره وما وقع عليه الفساد فهو فاسد ولا يتجرى فيه الفساد وهو شيء واحد وأمثال هذا كثير.
فصل في آيات من القرآن قول الله: * (* وأضله الله على علم*) * معنى ذلك: على علم من الله عز وجل بضلال الفاعل، ومعنى الضلال من طريق الهلاك، والله أعلم.
Sayfa 291