771

وإذا كانت كذلك لم تجز الصلاة على الجنازة حتى يستوي طلوعها أو غروبها ولا أعلم أنه يخرج في معاني صلاة الجنازة أنها تجوز بغير وضوء لأنها صلاة في معاني الاتفاق إذا أمكن الماء من غير عذر فأما في الممكنة فلا يجوز الصلاة فيها إلا بالوضوء.

فإن وقع هنالك خوف فوت أو لضرر في الميت، أو ضيق وقت نخشى فيه وقوع الضرر في معاني الميت، لسبب من الأسباب ومعي أنه قد قيل: تجوز الصلاة عليها بالتيمم بمعنى العذر عند المشاهدة وكذلك إذا خاف الواحد أن تفوته الصلاة على الميت إذا تشاغل بالوضوء ولو حضر الماء.

فمعي أنه قد قيل يتيمم ويصلي على الجنازة، ولا يدعها تفوته، وأحسب أنه يخرج في هذا المعنى إذا قامت الصلاة على الجنازة بغيره أن لا يصلي صلاة الجنازة إذا حضره الماء إلا بالوضوء ولو فاتته الصلاة على الجنازة، لأنها صلاة ولا تكون إلا بالوضوء.

وإنما يخرج معاني إجازة صلاتها بالتيمم، بمعنى العذر مما خاف من الضرر في أمر الميت، أو غير ذلك من أسباب الضرر، فإذا قامت الصلاة لم يكن هنالك ضرر، وكان الداخل فيها بعد تمامها وقيامها بغيره بمنزلة الوسيلة والفضيلة ليس بموضع الضرر.

ومعي أنه يخرج في جملة القول أن الصلاة تجوز بالتيمم وبالثوب النجس، لأنها وإن كانت صلاة فإنما تخرج بمعنى الذكر، لا بركوع ولا سجود، وإنما هي تكبير وتسبيح ودعاء وقراءة، ولا تكاد صلاة الجنازة تخرج على معاني الاختيار وإذا ثبت معاني هذا على الإطلاق لم يبعد على معاني القول إذا كان على الاختيار تجوز الصلاة على الجنازة بالتيمم، ويخرج ذلك مخرج الفضيلة.

Sayfa 285