715

على الناس أن ينتشروا كقوله: * (*وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما*) * (¬1) ثم قال: * (*وإذا حللتم فاصطادوا*) * (¬2) ولم يرد بذلك إيجاب الاصطياد وإنما أراد الإطلاق بعد الحظر وأما الذي أراد به الندب دون الفرض قوله: * (*فكلوا منها وأطعموا*) * (¬3) والأكل غير واجب باتفاق الأمة.

وأما الذي أريد به التهديد والزجر قوله جل ثناؤه: * (*وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا*) * (¬4) , وقوله: * (*اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير*) * (¬5).

وأما الذي يدل على رفع المأمور، قوله جل ذكره: * (*ادخلوها بسلام آمنين*) * (¬6) وأما الذي يدل على وضع المأمور وإهانته فهو كقوله عز وجل: * (*فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها*) * (¬7) والخطاب إذا ورد مطلقا فهو على إطلاقه، وإذا ورد مقيدا فهو على تقييده، إلا أن يخص ذلك دليل، والله أعلم.

ومن الكتاب: وأما ما يجيء لفظه الأمر والمراد به الخبر، فهو مثل قول الله تعالى: * (*اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير*) * (¬8) فابتداؤه كالأمر وهو خبر قد قرن بوعيد، وكذلك قول

Sayfa 229