679

وعن قتادة عن أنس قال? قرأ القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار? أبي ومعاذ وزيد وأبو زيد وأبو أيوب، والأكثر من الصحابة قد يحفظ من القرآن السور المعدودة، وفيهم من يحفظ السورة والسورتين، والقرآن كله قد كان فيهم محفوظا متلوا، ألا ترى أن كثيرا منا اليوم ممن لا يقرأ القرآن ظاهرا لو قرأ بين يديه قارئ منه شيئا، فزل عن موضعه وأسقط كلمة لأثبته لذلك، وأشعر لذلك وأنكره?

وروي أن جبريل عليه السلام كان ينزل كل عام فيقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرصة ذلك العام مرتين، وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال حين صنع عثمان بالمصاحف ما صنع، والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة إلا وأنا أعلم حيث أنزلت، وما من آية إلا وأنا أعلم فيمن أنزلت، قال? إذا كانت الآية إذا نزلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في موضع كذا، ويدل على ما قلنا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال? «من تعلم القرآن فنسيه حشر يوم القيامة أجذم» فلو لم يكن القرآن مجموعا محفوظا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن لذكره هذا الوعيد معنى?

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال? «عرضت علي الذنوب فلم أر أعظم ذنبا ممن حمل القرآن ثم تركه»، وفي بعض ما ذكرنا ما يدل على أن القرآن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان مجموعا محفوظا والله أعلم?

Sayfa 193