بيان الشرع
بيان الشرع
Bölgeler
•Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Pate'nin Nabhānī hükümdarları (Pate Adası, modern Kenya kıyısı), 600-1312 / 1203-1894
Son aramalarınız burada görünecek
وقيل: من كان من أهل الاجتهاد فاجتهد وأفتى برأيه فخرج رأيه من أقوال أهل القبلة لا يضمن، وإنما يضمن من لم يكن من غير أهل الاجتهاد، إذا خرج عن جميع أقوال أهل القبلة.
وعلى هذا الإثم إلا أن يتوب، وأما من كان من أهل الرأي فأفتى بشيء مجمع على خلافه وتخطئته، أو أحل ما حرم في كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو إجماع الأمة، فإنه يضمن.
وأما إذا لم يكن فيما أفتى فيه حكم قاطع من أحد هذه الأصول الثلاثة وإنما فيه اجتهاد من الفقهاء، فأفتى بغير ما أفتوا به فهو سالم، إلا أن يكون من غير أهل الرأي والاجتهاد، فإنه يضمن إذا خالف أقوالهم.
وقال أبو محمد: من أفتى بفتيا وأخطأ، ولم يخرج من جميع أقوال الفقهاء من الموافقين والمخالفين لم يكن عليه ضمان.
ومن استفتى من ليس بعالم فأفتاه بشيء خرج من قول المسلمين فعلى المستفتي الغرم، ولا غرم على المفتي.
وأما إذا أفتاه بشيء خرج من الإجماع فللذي غرم أن يرجع على المفتي بما غرمه فيأخذ منه ولا إثم على المفتي إذا لم يتعمد (¬1) ذلك.
قال أبو سعيد رحمه الله: يقال ليس العالم من حمل الناس على ورعه، ولكن العالم من أفتاهم بما يسعهم من الحق.
وسئل أبو سليمان مروان بن محمد: عن رجل سأل فقيها عن مسألة، فقال له الفقيه: لا أفتيك حتى تعطيني مائة درهم، فأعطاه فما حال الفقيه؟
قال: حال الفقيه على صفة كهذه، حالة قبيحة، وتلزمه البراءة، إن لم يتب ويرد ما أخذ.
قيل له: وهل لهذا السائل أن يقبل ما أفتاه به هذا الفقيه؟ أم لا؟
Sayfa 94