بيان الشرع
بيان الشرع
Bölgeler
•Umman
İmparatorluklar & Dönemler
Pate'nin Nabhānī hükümdarları (Pate Adası, modern Kenya kıyısı), 600-1312 / 1203-1894
Son aramalarınız burada görünecek
وإن كانوا ثلاثة فقهاء في مصر من الأمصار، وبعضهم قريب من بعض في الفقه فاستفتاهم فيما ابتلي به فاتفقوا أخذ بقولهم، فإن اختلفوا واتفق اثنان منهم على أمر وخالفهم الثالث أخذ بقول الاثنين، ولم يسعه أن يتعدى إلى قول الثالث ولا قول نفسه، وإن اختلفوا فأفتاه كل واحد منهم بقول ولم يتفق اثنان منهم، اجتهد هو رأيه فيما أفتوه به، فأيهم كان أصوب عنده قولا أخذ به، ولم يكن له أن يترك ما قالوا ويعمل بغير ذلك.
وإن كان المستفتي فقيها قد فقه الحلال والحرام، وروى الآثار، وأبعد وجوه الحلال والحرام، وكان مثل الذي يستفتي وخالفه، أخذ بقول نفسه، ولم يلتفت إلى قول من خالفه، وإن لم يستفت كان في سعة أن يعمل برأيه، إذا كان مثله يستفتي، فإن كان له في الذي ابتلي به رأي فمكث بذلك زمانا ثم رأى غيره أحسن منه، رجع إلى الذي هو أحسن منه عنده، ولا ينبغي له أن يثبت على الذي صار عنده خطأ، وإن قضى عليه القاضي في حلال أو حرام سلم ذلك بما قضى عليه القاضي.
ولو أن رجلا جاهلا أفتاه عالم في شيء قد ابتلي به فأفتاه به، فأخذ به الجاهل، فمكث يعمل به زمانا، ثم قال العالم الذي أفتاه: قد رأيت أن غير هذا أحسن منه ، كان ينبغي للمبتلى به أن يجتهد رأيه وإن كان جاهلا، فإن كان الأمر الذي يرجع إليه العالم أحسن عنده من الأول الذي رجع عنه، أخذ بما رجع إليه العالم، وإن كان الأمر الذي رجع عنه العالم أصوبهما عنده لم يرجع لرجوعه، ورجوع العالم في ذلك كقول العالمين إذا اختلفا، قوله الأول قول، وقوله الآخر قول آخر، وللمستفتي أن يجتهد رأيه في أحد القولين وليس له أن يتعداهما.
Sayfa 81