507

قال أبو سعيد: يروى في طالب العلم والحكمة أن عليه في الأصل أن يذاكر كل شخص رآه فإنه يكون عنده على إحدى ثلاث خصال:

إما أن يكون هو أعلم منه فيكون في ذلك موضع ربحه. وإما أن يكون الشخص أعلم منه فيكون قد وافق غنيمته. وإما أن يكون أسوأ فيكون في ذلك موضع تجارته يعطى ويأخذ إذا صدقت نيته في ذلك.

وقال أبو سعيد: العلوم أربعة: علم الأبدان، وعلم الإنسان، وعلم اللسان، وعلم الأديان.

وقال الخليل بن أحمد: كن على مدارسة ما في قلبك أحرص منك على ما في كتبك.

وقال الخليل أيضا: اجعل ما في كتبك رأس مالك، وما في قلبك للنفقة.

وقيل لنصر بن سيار: فلان لا يكتب، فقال: تلك الزمانة الخفية، وفادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى فداه من أسرى بدر، ومن لم يكن له فدى أمره أن يعلم عشرة من المسلمين الكتابة، ففشت الكتابة بالمدينة، ومن أمثال العرب: خير العلم ما حوضر به، يقول ما حفظ وكان للمذاكرة، ومن الأثر قال: لا كنز أنفع من العلم ولا مال أربح من الحلم، ولا حسب أرفع من الأدب.

وقال أرسطا طاليس: من طلب العلم بغير تكلف مؤونة، واحتمال نصب، فقد التمس ما لا يجد.

وقال بقراط: كثرة العلم بكثرة الأذى فمن ازداد علما ازداد نصبا.

Sayfa 14