481

قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أن الشاة والبعير والبقرة إذا قطع من أي ذلك عضو وهو حي أن المقطوع منه نجس، وأجمعوا على أن الانتفاع بأصوافها وأوبارها وأشعارها جائز إذا أخذ منها وهي حية، ففيما أجمعوا عليه من الفرق بين الأعضاء وبين الشعر والصوف والوبر بيان على افتراق أحوالها ودل على أن الذي يحتاج إلى الذكاة هو الذي مات قبل أن يذكى حرام، وأن ما لا يحتاج إلى الحياة ولا حياة فيه طاهر أخذ ذلك منه وهي أحياء أو بعد موتها، فأما عطاء فإنه كره الشيء، فإذا وقف عليه لم يحرمه.

قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في معاني قول أصحابنا معاني الاختلاف بحسب ما قيل في هذا الفصل، وأحسب أن بعضا أجاز ذلك بعد الغسل، وبعض أجازه قبل الغسل وبعد الغسل، وبعض أجازه إذا جزه أو لم يجزه إذا نتف نتفا، ومعنا أنه قيل: إذا لم يحتمل شيئا من الجلد متبينا فيه ولا من الرطوبة فلا بأس. وهذا على قول من يجيز الانتفاع به، وإذا ثبت أنه لا يجوز حتى يغسل لم يجز إذا غسل لأن الميتة لا تتحول، ويعجبني قول من أجاز الانتفاع به وحسن ما اعتل له.

/79/ ومنه قال أبو بكر: عندي لأن ذلك في الحياة لا يختلف فيه ولا يختلف فيه معهم إذا خرج منها شيء من الجلد او اللحم الحي إلا أنه نجس قبل ذكاتها إذا ثبت أنه في خروجه منها طاهر بمعنى الاتفاق ثبت أنه غيرها في الحكم لثبوت نجاسة ما خرج منها في حياتها من الحي في معاني من قولهم.

Sayfa 252