456

في الإمام من كتاب الإشراف قال أبو بكر: واختلفوا في الصلاة خلف من لا يرضى حاله من الخوارج وأهل البدع، فأجازت طائفة الصلاة خلف الخوارج، منهم أبو جعفر. وقال الحسن البصري من صاحب البدعة، صلى خلفه والشافعي يجيز الصلاة خلف من أقام الصلاة، وإن كان غير محمود الحال في دينه أي حالة بلغ يخالف الجهل في الدين. وقال الثوري: في القدري لا تقدموه. وقال أحمد الجهمي: إذا كان داعيا لا يصلي خلفه، ومن صلى خلف الجهمي يعيد إن كان يرد الأحاديث، والروافض ذلك، يعيد الصلاة من صلى خلفهما. وقال أحمد بن حنبل: لا يصلي خلف أحد من أهل الأهواء إذا كان داعية إلى هواه، وقد حكي عن مالك أنه لا يصلي خلف أهل البدع من القدرية وغيرهم، ويصلي خلف أئمة الجور.

قال أبو بكر: كل من أخرجته بدعته إلى الكفر لم تجز الصلاة خلفه، ومن لم يكن كذلك فالصلاة خلفه جائزة، ولا نحب أن يتقدم من هذه صفته.

Sayfa 226