477

Basair ve Dhekhair

البصائر والذخائر

Soruşturmacı

د/ وداد القاضي

Yayıncı

دار صادر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
من زعم انه مزاح العلة، ومن زعم أنه محتاج إلى المادة. وهل التوفيق لطيفة من الله ﷿، متى جاد بها وساق عبده إليها تم الصلاح، وعم النجاح، ونيل المراد، وسقط التمني؟ وإن كان لطيفة فكيف منعها عبده والعبد محتاج بإحواجه، وهو غني بنفسه، وليس هناك بخل، ولا بينه وبين عباده دخل - هذا وانت لا بد من أن تقول: قد فعل فعل الصلاح او الأصلح، ولا تجنح في الجواب إلى انه علم من عبده أنه متى جاد عليه بتلك اللطيفة فسد، ومتى أسبغ عليه النعمة جحد، فقد جحده الجاحد، وكفر به الكافر، ولم يهلك على الله إلا هالك. على أن علمه وبما يكون وبما لا يكون، لو كان كذا وكذا، علم لا يوجب عليه فعلًا دون فعل، ولا أمرًا دون أمر. وقد رأيت من يجعل علمه علة لكل شيء، وسببًا في كل شيء، وهذا هو العجز والجهل والتمويه والاحتيال. الحق أنور من ذلك.
وعرفني ما معنى قول أبي يزيد البسطامي: ليس إلا الأنس بالجهل، والتعلل بالتعلم، والرضى بالتافه، والمصير إلى حد مجهول؟ وأبو يزيد هذا من نوادر الرجال، وهو معدود في طبقة الأفاضل، ومضاف إلى ذوي الإشارة.
وعرفني معنى الاتحاد، والمواصلة في حقيقة الانفراد، فقد كبر الخطب في هذا الباب من أرباب هذه العبارات حتى لم يخلص ما ذهبت إليه، ورهنت نفوسها عليه. وكان بعض الناس لا يفرق بين ما يقوله النصاري في الاتحاد وبين ما يقوله هؤلاء في حقيقة الانفراد، والفصل بينهما مبين، والقول فيهما قوي متين.
وعرفني ما به نتشابك ونتشارك، وأين ذلك مما يختلف ويتباين،

2 / 234