227

Basair Nusayriyya

البصاير النصيريه في علم المنطق

Türler

فهذه ليست قضية واحدة بل قضايا كثيرة، فان قولك: «ان كان مجنوبا فبه حمى» كلام تام وكذلك لو قلت بدله: «فبه سعال يابس» وكذلك غيره من الاجزاء.

وأما الايجاب والسلب فيها فقد ذكرنا من قبل أن الايجاب فى المتصل هو الدلالة على وجود لزوم التالى للمقدم واتصاله به ومتابعته اياه، مثل قولك: «ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود. »

والسلب فيه هو رفع هذا اللزوم والاتصال مثل قولك: «ليس اذا كانت الشمس طالعة فالسماء متغيمة (1) » وليس السلب فيه أن يكون المقدم أو التالى سالبا فقد يكونان سالبين والقضية موجبة كقولك: «اذا لم تكن الشمس طالعة فليس النهار موجودا» فقد حكمت: بلزوم عدم النهار لعدم طلوع الشمس.

وكذلك الايجاب فى المنفصل هو الدلالة على وجود المباينة والعناد بين القضيتين كقولنا: «هذا العدد اما أن يكون زوجا واما أن يكون فردا» ، فقد أوجبت انفصال احدى القضيتين عن الاخرى أى القضية القائلة:

«هذا العدد زوج» عن القائلة: «هذا العدد فرد» .

والسلب فيه هو رفع هذا العناد بإدخال حرف السلب على كل أجزاء القضية.

وبالجملة أن يكون واقعا قبل حرف الانفصال لا بعده كقولك: «ليس اما أن يكون الجسم أبيض أو متحركا» فقد رفعت المباينة والانفصال بينهما.

فاما اذا لم يدخل حرف السلب على الكل بل على احدى القضيتين أو على كل واحدة منهما فالقضية موجبة كقولك: «اما أن لا يكون العدد زوجا واما أن لا يكون فردا» وكقولك: «اما أن لا يكتب زيد أو يحرك يده» فانهما

Sayfa 276