وكان من جمله الوصية التي أوصاني بها التقي الفاضل أبو العباس ابن تيمية أنه قال: ما في الكتب المصنفة المبوبة كتاب أنفع من صحيح محمد بن إسماعيل، وصدق ابن تميمية، والله تعالى يفهمنا ما فيه، ويرشدنا للعمل بمقتضاه بمنه وكرمه.
ومما يستحسن أن يقال إثر ختم هذا الكتاب ما روينا عن أبي الهيثم الكشميهني ﵀ أنه كان يقوله عند ختمه له وهو: الحمد لله حمد معترف بذنبه ومستأنس بربه، جعل فاقته إليه واعتمد بالعفو عليه، بره يقدمه وذنوبه تقلقله، روح قلبه بذكره، وطاش عقله من جرمه، لا يوجد في أحواله إلا قلقًا، وطائر القلب فرقًا، خوفًا من النار وفضيحة العار وغضب الملك الجبار، إذا ميز الأخيار والأشرار وجئ بالجنة والنار، وبدلت الأرض، وانشقت السماوات، وتناثرت النجوم الزاهرات، وانتظر المحشور ما يكون في ذلك اليوم، يوم وأي يوم، يوم يفزع من ولهه المحسنون.
ويغرق في بحاره المسيئون، في يوم تلاحقت أوجاله، وترادفت أهواله، ونادي المنادي باسمك تدعي إلى الحساب، والي قراءة ما حصلت في ذلك الكتاب وتقام بين يديه عاصيًا: وتقدم إليه خطائنًا، فإما مغفور لك، فصرت إلى الجنة مسرورًا، وإما مسخوط عليك، فصرت إلى النار مأسورًا، نعوذ بالله من الناصر، ونسأله البعد منها، فإنه ملك كريم جواد رحيم، وصلي الله على محمد البني وآله وسلم تسليمًا وبالله التوفيق.
كتاب المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله ﷺ: تصنيف الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم المصري القيسي الهوازني القشيري، مولي قشير بن كعب النيسابوري الحافظ، رحمه الله تعالى ورضي عنه.
1 / 83
كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله أقطع» فالحمد لله قبل كل مقال، وعلى كل حال، وصلي الله
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم أسلمها إلى من لم يسمعها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورب
نضر الله عبدا سمع مقالتي هذه، ثم وعاها وحملها، رب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من
«نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه
نضر الله امرأ سمع مقالتي هذه فوعاها وحفظها وعقلها، فرب حامل فقه ليس
نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، وحفظها، وبلغها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه
ضمن النبي ﷺ الجنة لمن أدى حديثا ترد به بدعة، وتقام به سنة، وجعل رواة
من أدى إلى أمتي حديثا واحدا تقيم به سنة، وترد به بدعة، فله الجنة»
اللهم ارحم خلفائي، ثلاث مرات، قيل: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: الذين يأتون من بعدي،
﴿سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم ﴿١﴾ يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما
أنزل علي خمسا، خمسا.
مع كل ختمة دعوة مستجابة» ومن مستحسن ما يدعى به عند الختم ما أخبرنا به مناولة الشيخ الفقيه