الشك العشرون
في إنجيل يوحنا في الإصحاح التاسع يقول: "بينما يسوع كان مجتازا رأى رجلا أعمى مولودا فسأله تلاميذه قائلين: من أخطأ أهذا أم أبواه حتى أنه ولد أعمى؟ أجاب يسوع وقال: لا هذا أخطأ ولا أبواه، ولكن لتظهر أعمال الله فيه".1
صورة التحريف
إن هذا الرجل الذي ولد وهو أعمى: متى أخطأ، حتى أنهم سألوا سيدنا عيسى: من أخطأ أهذا أم أبواه، حتى أنه ولد أعمى2؟ فلابد أن يظهر من سؤالهم هذا أنه كان في الدنيا قبل هذه المرة ومات، [وقد بقي عليه خطايا كما تزعم اليهود إلى الآن] ، ولما رجع إلى الدنيا ثانية؛ أعني في زمان عيسى اقتص منه بالعمى في جوف أمه عن خطئه السابق قبل موته الأول.
وهذا المعنى الوارد منهم، أعني أن الإنسان يوجد في العالم ويموت ثم بعده يرجع ويعيش، لا يخلو: إما أن يكون عيسى قد سلم به واستصوبه، بحيث أنه لم ينقضه عليهم ويقول لهم: أيا جهال متى أخطأ هذا؟ أقبل ولادته؟ وإما أنه ما فهم منهم قوة معنى كلامهم، ولا أدرك قوة مصادقة كلامه الذي أورده لجواب كلامهم أي قوله: لا هذا المخطئ ولا أبواه. وعلى الحالتين الركاكة والقصور في الاعتقاد موجودان.
Sayfa 280