Bahr Zakhkhar
البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار
Türler
وفرقة : تقول بالاستثناء في حق الفساق نحو إن لم أعف أو إن لم يتظهر الزاني مثلا ، وفرقة : تجوز الخصوص في الأمر كالوعيد فيجوز أن يكون الأمر العام لبعض دون بعض فلا يكون ذلك البعض عاصيا بعدم الامتثال فلا يدخل في الوعيد ، وفرقة : تجوز أن يعفو عن بعض ولا يعفو عمن هو على مثل صفته ، وفرقة : تمنع ذلك كله ، وفرقة : قطعت بغفران ما دون الكفر وهم ( المقاتلية ) وهذه لا تعد من المرجئة ، وإن عدها بعض الناس منهم ، لكن المرجي من لم يقطع .
( وأما المعتزلة ) فلم يفصلهم ( ي ) بعد أن أجملهم عشرين ونحن نذكر ما ذكره ( كم ) ( وق ) : ( الغيلانية ) أصحاب غيلان ، و( الواصلية ) أصحاب واصل ، و( الجعفرية ) أصحاب الجعفرين ، و( البصرية ) أصحاب ( ل ) ثم ( الإخشيدية ) أصحاب ابن الإخشيد ، و( البعلوية ) أصحاب أبي علي ، و( البهشمية ) أصحاب ( م ) وأصحاب النظام ، وأصحاب معمر ، وأصحاب هشام الفوطي ، وأصحاب بشر بن المعتمر ، وأصحاب ثمامة بن الأشرس وأصحاب الجاحظ كل من هؤلاء تفرد بمقالة لم يقل بها غيره حكاها أهل المقالات ، وبقي سبع من العشرين " قلت " والأقرب أن المعتزلة لا تزيد على هذه الثلاثة عشرة ، فتوفى الثلاث والسبعون بالفرق التي مرت في قولنا : وفرق غير مشهورة ، ومن لم تظهر هلكته منهم وفيت الثلاث والسبعون من غيرهم من المجبرة والروافض تصديقا للخبر ، وإن كان لنا عليه نظر .
وأما ( الباطنية ) فقد مر ذكرهم وكذلك ( الزيدية ) وأما ( الحلولية ) فهم قوم يزعمون أن الباري تعالى يحل في بعض الصور تعالى الله عن ذلك .
( مسألة ) وقد صرح صلى الله عليه وآله بأن كلها هالكة إلا فرقة واحدة فخليق بمن قرع سمعه هذا الحديث أن يمتلئ قلبه رعبا ويقشعر جلده فزعا ، ويبتهل إلى من له الحول والقوة أن يهديه سبيل الرشاد .
Sayfa 36