337

Bahr Muhit

البحر المحيط في أصول الفقه

Yayıncı

دار الكتبي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

القاهرة

نَفْسِ الْأَمْرِ حَرَامًا، وَبِالْعَكْسِ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِيمَنْ صَلَّى وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُتَطَهِّرٌ: لَقِيَ اللَّهَ وَعَلَيْهِ تِلْكَ الصَّلَاةُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعَاقِبُهُ، فَهَذَا تَرَكَ الْوَاجِبَ وَلَا عِقَابَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ الْوَاجِبَ بِاعْتِبَارِ الْوُجُوبِ بِمَعْنَى تَشَوُّفِ الشَّارِعِ، وَلَمْ يَتْرُكْهُ بِمَعْنَى التَّكْلِيفِ.
[مَسْأَلَةٌ الْحُرْمَةُ لَا تُلَازِمُ الْفَسَادَ]
َ) الْحُرْمَةُ لَا تُلَازِمُ الْفَسَادَ، فَقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ مُحَرَّمًا مَعَ الصِّحَّةِ. كَالصَّلَاةِ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ، وَثَوْبِ الْحَرِيرِ، وَفَائِدَةُ التَّحْرِيمِ سُقُوطُ الثَّوَابِ.
[مَسْأَلَةٌ مَا لَا يَتِمُّ تَرْكُ الْحَرَامِ إلَّا بِهِ]
ِ) مَا لَا يَتِمُّ تَرْكُ الْحَرَامِ إلَّا بِهِ يَنْقَسِمُ أَيْضًا إلَى الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ فِي مُقَدِّمَةِ الْوَاجِبِ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ بَرْهَانٍ. فَالْأَوَّلُ: مَا كَانَ مِنْ أَجْزَائِهِ كَالزِّنَى. فَإِنَّ النَّهْيَ عَنْهُ نَهْيٌ عَنْ أَجْزَائِهِ، وَهِيَ الْإِيلَاجَاتُ وَالْإِخْرَاجَاتُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ: لَا تَزْنِ، وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ: لَا تُولِجْ وَلَا تُخْرِجْ، وَالثَّانِي: مَا كَانَ مِنْ شُرُوطِهِ وَأَسْبَابِهِ كَمُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ مِنْ الْمُفَاخَذَةِ، وَالْقُبْلَةِ، وَسَائِرِ الدَّوَاعِي بَعْدَ ذَلِكَ، وَمِنْهُ الْعَقْدُ عَلَى الْأُمِّ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ سَبَبَ الْوَطْءِ، وَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ كَانَ الْعَقْدُ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ إلَيْهِ مَنْهِيًّا عَنْهُ.

1 / 339