273

Bahr Muhit

البحر المحيط في أصول الفقه

Yayıncı

دار الكتبي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

القاهرة

فَائِدَةٌ [الْأَبْدَالُ تَقُومُ مَقَامَ الْمُبْدَلَاتِ] قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ فِي الْقَوَاعِدِ ": الْأَبْدَالُ إنَّمَا تَقُومُ مَقَامَ الْمُبْدَلَاتِ فِي وُجُوبِ الْإِتْيَانِ بِهَا إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ مُبْدَلَاتِهَا فِي بَرَاءَةِ الذِّمَّةِ بِالْإِتْيَانِ بِهَا، وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُمَا لَيْسَا فِي الْأَجْرِ سَوَاءٌ، وَأَنَّ الْأَجْرَ بِحَسَبِ الْمَصَالِحِ، وَلَيْسَ الصَّوْمُ فِي الْكَفَّارَةِ كَالْإِعْتَاقِ وَلَا الْإِطْعَامُ كَالصِّيَامِ. كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ التَّيَمُّمُ كَالْوُضُوءِ إذْ لَوْ تَسَاوَتْ الْأَبْدَالُ وَالْمُبْدَلَاتُ لَمَا شُرِطَ فِي الِانْتِقَالِ إلَى الْأَبْدَالِ فَقْدُ الْمُبْدَلَاتِ. اهـ، وَهُوَ حَسَنٌ. وَيَرِدُ عَلَيْهِ أُمُورٌ مِنْهَا: الْجُمُعَةُ بَدَلٌ مِنْ الظُّهْرِ عَلَى رَأْيٍ مَعَ أَنَّ حُكْمَهَا عَلَى عَكْسِ مَا ذُكِرَ مِنْ اشْتِرَاطِ تَعَذُّرِ الْمُبْدَلِ، فَإِنَّهُ هُنَا أَعْنِي الْجُمُعَةَ لَا تُعْدَلُ إلَى الْبَدَلِ إلَّا عِنْدَ تَعَذُّرِ الْمُبْدَلِ. فَمَنْ لَازَمَهُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ هَاهُنَا أَفْضَلَ مِنْ الْمُبْدَلِ، فَإِنَّهُ إنَّمَا يَعْدِلُ مِنْ شَيْءٍ إلَى آخَرَ لِلْأَفْضَلِيَّةِ غَالِبًا، وَالْأَوْلَى أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الشَّيْخِ عَلَى مَا إذَا كَانَ سَبَبُ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مُتَّحِدًا، كَخِصَالِ الْكَفَّارَةِ الْمُرَتَّبَةِ، أَوْ عَلَى الْغَالِبِ، أَوْ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْبَدَلُ أَخَصَّ مِنْ الْمُبْدَلِ كَالتَّيَمُّمِ مَعَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفِّ قِيلَ: إنَّهُ بَدَلٌ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلِ، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ: الْوَاجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ فِي الْوُضُوءِ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ إمَّا الْغَسْلُ أَوْ الْمَسْحُ عَلَيْهِمَا، وَالْحَقُّ خِلَافُهُ كَمَا سَبَقَ فِي شُرُوطِ التَّخْيِيرِ.

1 / 275