============================================================
234 الا ي دل عليه أن عليا رضي الله عنه كان وليا، والرسول عليه السلام كان نبيا، ولا شك أن النبي أفضل من الولي، وأما الخضر كان له علم لدنع بقوله تعالى: وعلمنكه من لدنا علما وعلمنكه من لدنا علما} [الكهف: 65] وأراد به علم الإلهام، وموسى عليه السلام أفضل؛ لأنه صاحب شريعة وله كتاب، وصاحب الكتاب والشريعة أفضل كداود مع سليمان عليهما السلام، فداود أفضل [لأنه أنزل عليه الزبور](1).
الطبراني في "المعجم الكبير" (25:11) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه الإمام الترمذي في "سننه" (6: 65) من حديث علي رضي الله عنه بلفظ: "أنا دار الحكمة وعليه بابها" الوقال بعده: حديث غريب منكر. وقد أورد الحافظ السيوطي هذا الحديث في "اللآلي المصنوعة" (: 328) وذكر طرقه، وتعقب ابن الجوزي في وضعه له، وأورد في تعقبه جواب الحافظ ابن حجر العسقلاني عن هذا الحديث وأنقله بنصه قال: "هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك، لوقال: إنه صحيح ، وخالفه أبو الفرج ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال: غنه كذب ل والصواب خلاف قوهما معا، وإن الحديث من قسم الحسن لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى في مستدرك الحاكم أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول بوضعه".
قلت: وقد أفرد هذا الحديث بجزء الإمام الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري وسماه "فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي" والله أعلم.
(1) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ).
Bilinmeyen sayfa