وأخبر السيد عبد الله الكبسي عن حقائق حالات القاسم، وأن العلم والإجتهاد غير حاصل فيه ولا كامل، وإنما له مشاركة في الفقه لا يخرج به عن التقليد، وأنه يعرف حاله من قبل هذه المدة مع الاتصال به في هذا الوقت والحضور عنده، وذكر ما نصحه به من الاجتماع بأحمد بن الحسن وترك الافتراق؛ لأجل صلاح الإسلام[167/ب] وتأثيره عن الشقاق، مع كثرة المائلين إلى أحمد بن الحسن والاتباع، وحصل له فرض مسألة للترجي في الانخراط إلى المساعدة بأن قال له: حيث ذكرت أنه لم يكن لك عذر في التنحي، فانظر إلى حالة الحسن في تنحيه، وخلع نفسه وترك إمامته ومصلحته لمعاوية صيانة للمسلمين، وهو ممن قال النبي صلى الله عليه وسلم فيه: ((سيصلح بولدي هذا بين فئتن عظيمتين من المسلمين ))، وقال فيه: ((الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة)) الحديث كما في الصحيحين، قال: فلم يجد ذلك عنده ولا ظهر معه ثمره، قال والحرب بذيبين الجاري سببه أمر القاسم لمن فيه بالقصد إلى حرب عبد الله بن يحيى ومن معه، فهو البادئ[168/أ].
قال: والمهدي ما كان عزمه وخروجه من الغراس بنية الحرب، بل الإصلاح والقرب من القاسم للترجي في الإتفاق، وترك الافتراق، ولما سئل عن الأمر الذي شاع مع الناس من إباحة القاسم لأموال المسلمين لأصحابه، ووعدهم بانتهابه، وتحويلات في بعض بيوتهم لأتباعه قال: هو شائع، قال: وعلى الجملة أن أحوال القاسم وصنوه أحمد ومن معه من أهل شهارة موحشة في سوء الاعتقادات بالمسلمين، فلا قوة إلا بالله العلي العظيم.
Sayfa 506